استاد الدوحة
كاريكاتير

أداء جيد وظهور مقنع لجل اللاعبين.. واختبارات أكثر قوة في أكتوبر مكاسب عنابية جمة من ظهور مثالي في سبتمبر

المصدر: محمود الفضلي

img
  • قبل 2 شهر
  • Thu 13 September 2018
  • 2:14 AM
  • eye 339

سجل المنتخب القطري ظهوراً مثالياً خلال فترة التوقف الحالية المدرجة على أجندة الاتحاد الدولي لشهر سبتمبر الجاري بعدما قدم عرضين مثاليين في الاختبارين الوديين أمام المنتخبين الصيني والفلسطيني وحقق خلالهما انتصارين اقترنا بأداء راق مرر الكثير من الثقة والأريحية للجهاز الفني الذي ظل يؤكد على ضرورة تحقيق اقصى استفادة ممكنة وهو ما تم بالفعل بعدما تعامل الإسباني فليكس سانشيز مع الغيابات الاضطرارية بمبدأ التعويل على البديل الجاهز المتوافر، ليثبت اللاعبون الذين تم انتدابهم لتعويض المحتجبين أنهم على قدر الثقة الموضوعة فيهم، ما أثلج صدر المدرب خصوصا ان الخطة التكتيكية جرى تنفيذها بحذافيرها وسط نجاعة كبيرة وفعالية هجومية مثالية الى جانب صلابة دفاعية رغم التغييرات التي أجراها الجهاز الفني على منظومة الدفاع التي عرفت النواقص سواء على مستوى هيكلة الخط الخلفي أو الارتكاز.

المخاوف ربما كانت تنتاب المدرب من غيابات بدت مؤثرة لعناصر ظلت الخيارات المثالية للفريق الوطني في الفترة الأخيرة ومنذ آخر ظهور رسمي في بطولة الصداقة الودية الدولية التي جرت في البصرة وتوج العنابي بلقبها، بيد أن كل تلك المخاوف تبددت مع المواجهة الأولى امام المنتخب الصيني بعد توهج كبير قدمته عناصر شابة شغلت مراكز حساسة كسبت الكثير من الثقة خصوصا من قبل الجهاز الفني الذي بات يفاخر بهؤلاء ومنحهم ما يستحقون في الودية الثانية امام المنتخب الفلسطيني، فكانوا ايضاً عند حسن الظن وأسهموا في ظهور فوارق فنية كبيرة صبت في صالح المنتخب القطري.

 

أسلوب ثابت يقود لفعالية هجومية وصلابة دفاعية

تشبث المدرب سانشيز بذات الفكر التكتيكي الذي ماانفك يطبقه منذ توليه الإدارة الفنية للعنابي في الجولتين الأخيرتين من تصفيات المونديال الروسي، حيث ينطلق أسلوب لعب المدرب من توزيع 4 – 2 – 3 - 1 الذي يبقى هو المتبع في كل الظروف ومهما اختلفت الاسماء المتوافرة من لاعبين، ورويدا رويداً بدا واضحا ان الجميع بات يعرف تلك الطريقة جيدا ويطبقها بطريقة مثالية بدليل ان البدلاء الذين شاركوا سواء في مباراة الصين او في مباراة فلسطين عرفوا مهامهم وواجباتهم وفقا لذات الرسم الخططي الذي أثبت نجاعة كبيرة وفعالية مثالية جسدتها أرقام المباراتين، حيث سجل العنابي في الاختبارين أربعة أهداف ولم يستقبل أي هدف، وما يؤكد على الفعالية الهجومية هو أن الأهداف الاربعة جاءت من وابل فرص كبير، ما يجعل الجزئية السلبية الوحيدة التي قد تقلق سانشيز في القادم تكمن في مسألة الإهدار الغريب أمام المرمى كما جرى امام المنتخب الصيني، حيث اكتفى العنابي بهدف وحيد في وقت كان بالإمكان فيه ان يسجل ثلاثة اهداف وربما اكثر قياساً على الفرص التي خلقها الفريق، في حين ان الأمر بدا مختلفاً امام فلسطين، ذلك ان العنابي سجل من جل الفرص التي سنحت له في نصف الساعة الأول وأصاب شباك الضيوف ثلاث مرات، ما جعل المباراة بحكم المنتهية.

 

خيارات بديلة في المستوى.. واستعادة بوضياف

دعا المدرب سانشيز للتجمع الحالي 25 لاعباً بالإضافة الى كريم بوضياف الذي كان يتلقى العلاج خلال الفترة السابقة مع الجهاز الطبي للمنتخب بعد الإصابة التي لحقت به في اولى مباريات الموسم مع فريقه الدحيل امام الريان في كأس السوبر، واستخدم المدرب في المباراة الاولى ثلاثة عشر لاعباً بعدما أشرك الثنائي أحمد فتحي وهاشم علي، لكنه استخدم في المباراة الثانية سبعة عشر لاعبا بعدما زج بكل من هاشم علي وكريم بوضياف وأحمد معين واحمد علاء، وطارق سلمان وسلطان البريك، لكنه كان قد بدأ المباراة اصلا بعنصرين جديدين، هما المهدي علي وعبدالكريم سالم العلي، أي أن مجموع اللاعبين الذين استخدمهم المدرب في المباراتين وصل الى 21 لاعباً وهم رقم جيد جداً يؤكد على ان الجهاز الفني منح الفرصة لاكبر عدد ممكن من اللاعبين في المباراتين اللتين غاب عنهما عدد محدود جدا من اللاعبين وعددهم خمسة لاعبين، هم: الحارسان مشعل برشم ومحمد البكري، وعبدالـله عبدالسلام وعبدالرحمن فهمي وحمد العبيدي.

 

أكتوبر.. مواجهتان قويتان تشكلان اختبارين حقيقيين

يقبل العنابي خلال فترة التوقف المقبلة المدرجة على أجندة الاتحاد الدولي لكرة القدم لشهر اكتوبر على خوض مباراتين قويتين امام كل من المنتخب الإكوادوري يوم 12 من اكتوبر على استاد خليفة الدولي هنا في الدوحة والاختبار الثاني أمام المنتخب الاوزبكي يوم 16 الشهر نفسه هناك في طشقند.

المواجهتان بالتأكيد أكثر قوة من مواجهتي شهر سبتمبر خصوصا بعد الظهور المتواضع للمنتخبين الصيني والفلسطيني، ما يجعل من الاختبار الاول أمام المنتخب الإكوادوري محكاً حقيقيا للعنابي الذي سيواجه منتخباً بتقاليد واسلوب وفكر مختلف تماماً عن المدرسة الاسيوية، ما قد يعين المدرب على معرفة قدرات لاعبيه امام لاعبين مهاريين ويملكون القوة البدنية والسرعة الكبيرة، فيما لن يقل الاختبار الثاني امام المنتخب الاوزبكي شأناً لعدة اعتبارات، أهمها ان الفريق الاوزبكي بات أحد القوى المهمة في القارة الآسيوية في السنوات الأخيرة، خلافا الى المواجهات التي أضحت كلاسيكية بين المنتخبين القطري والاوزبكي بحكم المواجهات المباشرة التي باتت تجمع المنتخبين في عديد المناسبات التي كان آخرها التصفيات الاسيوية المؤهلة الى المونديال الروسي والتي عرفت تفوقاً اوزبكياً في مباراتي الذهاب والإياب، والأهم من هذا كله ان المباراة ستقام هناك في طشقند على ارض المنتخب الاوزبكي، ما يعني وضع اللاعبين امام ضغوط مواجهة منافس معزز بدعم جماهيري كبير منتظر كما هي العادة.

سانشيز ينتظر فترة التجمع المقبلة على أحر من الجمر، متفقاً مع الطرح الذي يؤكد بأن الاختبارين المقبلين مختلفان تماما عن المواجهتين الأخيرتين، حيث ينتظر المدرب ان يضع لاعبيه امام الصعوبات في مواجهة الإكوادور وأمام الضغوطات في مواجهة اوزبكستان، لكنه يتمنى ان يكون كل لاعبيه بحالة بدنية وفنية جيدة خصوصا ان المرحلة الفاصلة ستشهد منافسات قارية حامية ومباريات محلية لا تقل سخونة.

التعليقات

مقالات
السابق التالي