استاد الدوحة
كاريكاتير

تجري في خضم مرحلة تاريخية للكرة القطرية بتنظيم مونديال 2022.. انتخابات اتحاد الكرة.. هل تأتي بالجديد؟

المصدر: محمود الفضلي

img
  • قبل 6 يوم
  • Thu 11 October 2018
  • 10:10 AM
  • eye 72

حالة من الترقب سيعيشها الشارع الكروي المحلي عندما يقبل الاتحاد القطري لكرة القدم على عقد الانتخابات الثالثة في تاريخه لاختيار رئيس وأعضاء المكتب التنفيذي للولاية المقبلة 2019 - 2022 والتي تحظى بأهمية بالغة على اعتبار انها ستنجب المجلس الذي سيشهد تنظيم نهائيات كأس العالم المقبلة عام 2022 الحدث الأبرز في تاريخ الرياضة القطرية والعربية والشرق أوسطية باعتبارها المرة الأولى التي تستضيف فيها المنطقة المناسبة الكروية الكونية.

حالة الترقب تلك لن تقتصر على الانتخابات بحد ذاتها والتي ستعقد على هامش اجتماع الجمعية العمومية يوم العاشر من ديسمبر المقبل الساعة الحادية عشرة في فندق الشيراتون، بل ستطال كل مفاصل تلك العملية وبرنامجها الزمني منذ الأمس وحتى ساعة الاقتراع، فالجميع سيتتبع أولا أسماء المترشحين منذ فتح الباب يوم العاشر من اكتوبر واغلاقه يوم الخامس والعشرين من الشهر الجاري، ومن ثم تتبع الخطوات الموالية وصولاً الى نصف الذروة المتمثل بإعلان القائمة النهائية يوم 10 من نوفمبر ومن ثم موعد الانتخابات يوم العاشر من ديسمبر.

الوضع يبدو ضبابياً حتى اللحظة بشأن الإقبال على الترشح بغض النظر عن التصريحات التي أطلقها عبداللـه حامد الملا رئيس اللجنة الانتخابية والتي تبدو متفائلة بشأن تواجد عدد كبير من المرشحين، على اعتبار أنها توقعات من الرجل، مع الإشارة الى أن سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني رئيس الاتحاد كان قد حث الجميع على المشاركة وانجاح الحدث وإخراجه بالصورة المثلى، وبالتأكيد أن المشاركة التي أشار اليها الرئيس تتضمن البحث عن التواجد في مركز صنع القرار في الاتحاد سواء على مستوى الرئاسة أو على مستوى مجلس الإدارة.

 

المستجدات.. هل تبقى في الحدود الضيقة؟

لطالما حظي رئيس الاتحاد الحالي سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني بثقة الاسرة الكروية التي تجسدها الجمعيات العمومية خلال كل الاجتماعات السابقة، كتقدير للعمل الذي يقوم به الرجل في تسيير العملية الكروية، ما يجعل بقاءه على رأس المكتب التنفيذي للاتحاد خياراً مثالياً بالنسبة لأعضاء الجمعية العمومية، مع الوضع في عين الاعتبار ما تقبل عليه الكرة القطرية من مرحلة وصفها الرجل نفسه في كلمته الافتتاحية للكتيب الإرشادي للعملية الانتخابية بالتاريخية استشعاراً بحساسية ودقة تلك المرحلة.

يجزم الكثيرون أن المستجدات التي قد تعرفها الانتخابات ستبقى في أضيق الحدود، خصوصا عند الحديث عن استقرار على مستوى رئاسة المكتب التنفيذي باستمرار سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد في الرئاسة من خلال الترشح لولاية جديدة تنتهي بنهاية تنظيم قطر لنهائيات كأس العالم 2022، بيد أن ذلك لا يعني بالضرورة ألا يطرأ جديد على مستوى الفريق الذي يعمل مع الرئيس في المكتب التنفيذي، فالمساحة هنا تبدو رحبة أمام من يسعى للتواجد بشكل جزئي في مصنع القرار، ولذات السبب الذي سقناه سابقا حول المرحلة التاريخية المقبلة التي تحتاج الى بذل جهود فاعلة، ما يعني الحاجة الى مكتب تنفيذي يقود حراكاً كبيراً، الأمر الذي يجعل كل من فيه أمام مسؤوليات كبيرة، دون ان يتحمل أشخاص بعينهم دون غيرهم العبء الأكبر.

للأمانة نقول بأن ظهور مستجدات في المكتب التنفيذي في الاتحاد عقب الانتخابات المقبلة لا يعني أن التجديد سيكون كبيراً، بل سيبقى في الحدود الضيقة لان القادمين بالطبع لن يرسموا مسارات جديدة بنهج مختلف في ظل استقرار الرئاسة، بل ستمضي العملية قدماً نحو مواصلة السعي لتحقيق الأهداف المرسومة مسبقاً وان كان تنظيم المونديال سيكون الهدف الأكبر بالتوازي مع السعي لظهور عنابي أول مشرف في البطولة الكونية.

 

رفض التزكية يجسد التوافق

يمكن القول بأن رفض النظام الاساسي للانتخابات لواقع التزكية بشكل عام يعد تجسيداً لمبدأ التوافق على المرشح من قبل أعضاء الجمعية العمومية، فمسألة فوز المرشح الوحيد لمنصب شاغر واحد دون انتخابات، يعد نوعاً من فرض الواقع على الجمعيات العمومية، بيد أن المشرّع فرض على المرشح الوحيد الحصول على الأغلبية المطلقة للاصوات بمعدل (50 % + 1) من أجل تسميته فائزاً بالمنصب، ودون ذلك فإن الترشح وحيداً لمنصب شاغر لا يعني الفوز بالمنصب وبالتالي إعادة الانتخابات وفتح باب الترشح من جديد.

وهذا الأمر بالطبع ينطبق على منصب الرئيس أو حتى عضوية المكتب التنفيذي حسب النظام الاساسي الذي أشار نصه الحرفي في الفقرة الثانية من المادة 28 (يجب أن يحصل الفائز على أغلبية 50 %+ 1) من الأصوات المسجلة والصحيحة، ما لم تنص تلك اللوائح على خلاف ذلك.

وتحسم تلك المادة الجدل حول مسألة انتخاب أعضاء المكتب التنفيذي على اعتبار أن الأمر في شأن الرئيس محسوم وفق نص مباشر تضمنته اللوائح الرسمية للاتحاد (النظام الاساسي) حسب المادة 28 التي تقول (يلزم لانتخاب الرئيس، توافر الأغلبية النسبية بواقع ثلثي الأصوات المسجلة والنافذة في الاقتراع الأول، وفي الاقتراع الثاني وأي اقتراع لازم آخر، تكون الأغلبية المطلقة للأصوات المسجلة 50 %+ 1 كافية).

 

مرشح الرئاسة وثلاثة أعضاء.. نصاب الانتخابات

سيكون النصاب القانوني لإجراء العملية الانتخابية في موعدها دون تغيير هو تواجد مرشح واحد للرئاسة (على الأقل) وثلاثة مرشحين للعضوية (على الأقل) بمجموع أربعة مرشحين يقدمون ترشيحاتهم للجنة الانتخابات خلال المدة المحددة التي يُفتح خلالها باب الترشح، ودون ذلك فإن الانتخابات لن تكون قانونية، وبالتالي يلزم إعادة فتح باب الترشح لمدة اخرى (دون تحديد المدة) حتى يكتمل نصاب عقد الانتخابات، مع الإشارة الى أن إعادة فتح باب الترشح سيعني تحريك مواعيد البرنامج الزمني الى فترات لاحقة حتى يتم استكمال كل الإجراءات والخطوات القانونية الخاصة بالعملية الانتخابية.

وفي حال تمت الانتخابات بالمرشحين الثلاثة للعضوية، فإن ثلاثة مناصب في المكتب التنفيذي ستبقى شاغرة لاستكمال العدد البالغ ستة أعضاء، وهنا منح المشرع للمكتب التنفيذي المنتخب حق تسمية الأعضاء الثلاثة (او عدد يكمل الاعضاء الستة للمكتب التنفيذي) للعمل مع الاتحاد حتى موعد انعقاد الجمعية العمومية الموالية التي يتم خلالها عرض الأعضاء الجدد عليها لأخذ موافقة انضمامهم للمكتب التنفيذي لاستكمال فترة ولاية الاتحاد.. وهو الإجراء الذي تم سابقاً عندما تمت إضافة كل من علي الذوادي وخليفة خميس لمجلس إدارة الاتحاد.

التعليقات

مقالات
السابق التالي