استاد الدوحة
كاريكاتير

إعداد برنامج أكثر قوة من حاسمة التصفيات.. طموح الاتحاد في تحضير العنابي للمونديال يفوق منافسات المرحلة الثالثة

المصدر: محمود الفضلي

img
  • قبل 1 اسبوع
  • Tue 09 July 2019
  • 7:20 AM
  • eye 78

يبدو أن منافسات المرحلة الثالثة من تصفيات كأس العالم 2022 التي سيكون للعنابي خيار المشاركة بها رغم أنه متأهل للمونديال بصفته صاحب الضيافة، لا تلبي طموح الاتحاد القطري لكرة القدم في إعداد برنامج تحضيري وازن للنهائيات التي تستضيفها قطر للمرة الأولى في المنطقة العربية والشرق أوسطية، وبالتالي بدأ الاتحاد التفكير جدياً في التخلي عن فكرة المشاركة التي سمح بها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم – اختيارياً- أسوة بكل المنتخبات التي تشارك في الإقصائيات القارية رغم التأهل بحكم الضيافة، مقابل إقرار برنامج خاص يتضمن مباريات ودية على أعلى المستويات من خلال مواجهة منتخبات الصفوة في الكرة العالمية، خصوصاً بعد السمعة الطيبة التي كسبها الأدعم سواء عقب تتويجه بلقب كأس آسيا الأخيرة التي جرت في الإمارات مطلع العام الجاري، أو الظهور المشرف في المشاركة التاريخية الأولى في بطولة كوبا أمريكا التي جرت في البرازيل واختتمت أمس الأول وتوج السيلساو بلقبها.

الفكرة ولدت من رحم توفير مساحات زمنية للمنتخب القطري خلال الفترة ما بين سبتمبر 2020 وأكتوبر 2021 وهي التي ستعرف إقامة مباريات المرحلة الثالثة من التصفيات وهي المرحلة التي تعقب التصفيات المشتركة التي سيشارك بها العنابي إجبارياً كونها مؤهلة إلى نهائيات كأس آسيا 2023 في الصين، حيث ستسحب قرعتها يوم 17 يوليو الجاري في مقر الاتحاد الآسيوي في العاصمة الماليزية كوالالمبور وسيتم خلالها توزيع المنتخبات الأربعين المشاركة على ثماني مجموعات تتأهل الفرق الثمانية صاحبة المراكز الأولى إلى جانب أربعة منتخبات تحتل أفضل مركز ثان بمجموع 12 منتخباً تبلغ نهائيات كأس آسيا في الصين وتضمن مقاعد في المرحلة الثالثة الحاسمة من تصفيات المونديال، وهي المرحلة التي يتم فيها توزيع المنتخبات الـ12 على مجموعتين تلعب كل مجموعة فيما بينها دوري من مرحلتين – ذهاب وإياب- يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني في كل مجموعة إلى نهائيات كأس العالم في قطر 2022 بشكل مباشر، في حين يتواجه المنتخبان صاحبا المركز الثالث في كل مجموعة في الملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي، على اعتبار أن مقاعد آسيا في المونديال هي 4.5 مقعد.

 

استثمار فترات الفيفا لوديات قوية

قد تكون المشاركة في المرحلة الثالثة من التصفيات، ميزة جيدة للعنابي الذي سيواجه في تلك المرحلة خمسة من أفضل أحد عشر منتخباً في القارة الآسيوية، وهو ما يوفر احتكاكاً جيداً، بيد أن المعضلة تكمن في أن تلك المرحلة ستلتهم كل فترات التوقف المدرجة على أجندة الاتحاد الدولي لكرة القدم بدءًا من 3 سبتمبر 2020 حتى 12 أكتوبر عام 2021 وبالتالي لن يتسنى للعنابي خوض مباريات ودية نوعية وقوية تخدم التحضيرات للمونديال وفقاً للخطة التي يتبعها الاتحاد القطري لكرة القدم منذ الجولتين الأخيرتين من تصفيات المونديال الروسي السابق.

الجولة الأولى من المرحلة الثالثة من التصفيات تقام يوم 3 سبتمبر 2020 والجولة الثانية يوم 8 الشهر نفسه، ما يعني أن فترة التوقف للشهر المذكور ستكون قد امتلأت، والأمر نفسه ينسحب على فترة التوقف لشهر أكتوبر حيث تقام الجولة الثالثة يوم 13 أكتوبر، ثم تقام الجولة الرابعة يوم 12 نوفمبر والجولة الخامسة يوم 17 الشهر نفسه، وتقام الجولتان السادسة والسابعة يومي 25 و30 مارس 2021 والثامنة يوم 8 يونيو 2021 والتاسعة يوم 7 سبتمبر والعاشرة يوم 12 أكتوبر.. أما الملحق الآسيوي فيقام ذهاباً يوم 11 نوفمبر وإيابا يوم 16 الشهر نفسه.

وبالتالي، فإن المرحلة الثالثة ستنجب جدولاً مزدحماً على طول فترات التوقف المدرجة على أجندة الاتحاد الدولي لأكثر من عام كامل، وهذا الأمر سيولد ضغطاً إضافياً على اللاعبين الدوليين المرتبطين أصلاً باستحقاقات نادوية على الصعيد القاري، باعتبار السد والدحيل منافسين دائمين على لقب دوري أبطال آسيا ويبلغان أدواراً متقدمة، إلى جانب أنه لن يسمح للمنتخب بخوض منافسات ودية مع منتخبات قوية، كما دأب أن يفعل المنتخب الوطني، خصوصاً خلال التحضير لكأس آسيا الأخيرة، ما أكسبه قوة إضافية.

 

التعامل مع التعارض خلال القرعة

ثمة تعارض بين البرمجة التي أقرها الاتحاد الآسيوي للتصفيات المشتركة، والمشاركة العنابية والأسترالية المنتظرة في النسخة المقبلة من بطولة كوبا أمريكا التي ستقام في الأرجنتين وكولومبيا العام المقبل 2020.. حيث وضع الاتحاد القاري الجولتين الأخيرتين من التصفيات المشتركة يومي 4 و9 يونيو العام المقبل 2020، في حين أن منافسات كوبا أمريكا ستنطلق يوم 12 يونيو، أي بعد ثلاثة أيام من خوض المباراة الثانية، بما يعني أن العنابي والكنغر لن يتمكنا من خوض المباراة الثانية المقررة يوم 9 يونيو التي تقام قبل ثلاثة أيام فقط من انطلاقة البطولة الأمريكية الجنوبية.

الحل يكمن في إعادة توزيع مستوى المنتخبين الأسترالي والقطري، ويتم وضعهما في المستوى الخامس بدلاً من المستوى الأول وحينها سينهي المنتخبان مبارياتهما في التصفيات عقب الجولة قبل الأخيرة المقررة يوم 4 يونيو، ذلك أن مجموعات التصفيات المشتركة تضم في كل منها خمسة منتخبات، وبالتالي فإن أحد المنتخبات سيخلد للراحة عند إقامة كل جولة، ما يعني أن بعض المنتخبات ستلعب مباريات أكثر خلال الجولات – في الختام كل المنتخبات ستلعب نفس عدد المباريات- لكن الفارق في الترتيب.

مشكلة مماثلة حصلت مع المنتخب الياباني خلال تصفيات مونديال البرازيل 2014 عندما كان الساموراي يشارك آنذاك في التصفيات ومقبلاً على المشاركة في كأس القارات 2013 التي أقيمت في البرازيل والتي انطلقت آنذاك في شهر يونيو الذي يعرف إقامة إحدى مباريات تصفيات المونديال، فتم وضع المنتخب الياباني في المستوى الخامس وأنهى المشاركة في التصفيات قبل انطلاقة كأس القارات.

التعليقات

مقالات
السابق التالي