استاد الدوحة
كاريكاتير

شعار مونديال قطر 2022.. إبداع يفوق الخيال .. يستشرف المستقبل ويمزج الماضي بالحاضر ويستنهض بجذوره التاريخ

المصدر: عبدالعزيز أبوحمر

img
  • قبل 2 اسبوع
  • Wed 04 September 2019
  • 5:27 AM
  • eye 127

الشعار الجديد يعكس طموح قطر اللامحدود لتنظيم مونديال استثنائي فعلا

 

شعار مونديال قطر 2022.. البساطة التي نحتاج في وصفه تحتاج إلى ما هو أكثر من حروف اللغة العربية من الألف للياء.. الشال القطري الذي يستخدم في فصل الشتاء تيمناً بإقامة المونديال لأول مرة في تاريخه في شهري نوفمبر وديسمبر، واستلهاماً من عراقة وأصالة تاريخ قطر والمنطقة.

شعار مونديال قطر 2022 الذي تم الكشف عنه أمس في الدوحة وفي عدد من العواصم العربية والعالمية يجسد خلاصة أفكار مبتكرة وإبداع سنوات.. إبداع يبعث على الخيال، يستشرف المستقبل ويمزج الماضي بالحاضر ويستنهض بجذوره أطناب التاريخ.. ويجسد طموح المنظمين اللامحدود لتنظيم مونديال استثنائي فعلاً على قدر ما قيل.

 

البعد الجامع

يعكس تصميم الشعار البعد الجامع للبطولة بوصفها منصة لالتقاء الثقافات من مختلف أرجاء العالم، ويتضمن في الآن ذاته عناصر مستوحاة من الثقافة القطرية والعربية التي تتناغم مع مكونات لعبة كرة القدم.

وتحاكي التموجات في الشعار شكل الكثبان الرملية التي تتميز بها الصحراء ويعكس الشعار الرقم 8 في إشارة إلى عدد الاستادات التي ستستضيف مباريات البطولة، كما يشير إلى رمز اللانهاية الذي يحمل في طياته ترجمة للإرث المستدام الذي سيتركه الحدث. كما يأخذ الشعار شكل كأس العالم، ويستوحي أبرز عناصره من الشال الصوفي التقليدي الذي يرتديه الناس حول العالم وفي المنطقة العربية والخليج على وجه التحديد بأشكال وتصاميم متعددة خلال فصل الشتاء.

وقد استوحيت الزخارف التي تزين الشعار من النقوش الشرقية التي تزين الشال الصوفي في العالم العربي، كما يأخذ الشعار الإلهام من مختلف الثقافات حول قارة آسيا ويحتفي باستضافة القارة لثاني نسخة من بطولة كأس العالم FIFA بالإضافة إلى التنوّع الغني الذي يُثري المجتمع في قطر. كما يُشير اختيار الشال الصوفي في تصميم الشعار إلى وقت تنظيم البطولة، حيث ستكون المرة الأولى التي ستُقام فيها بطولة كأس العالم في شهري نوفمبر وديسمبر.

كما يعكس نوع الخط المبتكر الذي كُتب به اسم البطولة تحت الشعار، جمال الخط العربي وحيويته، ويمزج بين الثقافة العربية والآسيوية وبين التقاليد والحداثة في آن واحد.

 

المرونة والذكاء

كيف تمكن مصممو الشعار من تصميمه بهذه الديناميكية؟ كيف فعل المصمم هذا رغم الكثير من المحددات والاعتبارات التي يضعها الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» أو يفرضها حقيقة على الدولة المنظمة للبطولة؟ كيف نجح المصمم في الجمع بين المرونة والذكاء والخفة وربما التكنولوجيا في شعار يضرب بجذوره أطناب التاريخ بالمنطقة؟.

شعار مونديال قطر 2022 لا يحاكي فقط الحاضر، بل يستشرف المستقبل دون أن يخرج عن نصوص الفيفا، فالشال صنع بالمرونة والذكاء شكلاً راقياً ورائعاً لكأس العالم، فيما الكلام أسفل الشعار حتى لو كان بالإنجليزية، لم ينس في بعض جوانبه اللغة العربية الجميلة والأصيلة.. إنه الإبداع.. عندما يتحلى بالمرونة والذكاء.. لأنها قطر.. وكفى..

التعليقات

مقالات
السابق التالي