استاد الدوحة
كاريكاتير

حقق الانتصار الأول في كأس آسيا 2019 ومهد طريق العبور إلى الدور الثاني.. العنابي يحبط المفاجأة اللبنانية بثنائية الراوي والمعز

img
  • قبل 2 اسبوع
  • Thu 10 January 2019
  • 8:18 AM
  • eye 99

محمود الفضلي

سجل العنابي انطلاقة مثالية في نهائيات كأس اسيا المقامة حاليا في الإمارات بالانتصار على المنتخب اللبناني بهدفين دون رد في اللقاء الذي جرى على استاد هزاع بن زايد في مدينة العين لحساب منافسات المجموعة الخامسة التي استهلها المنتخب السعودي بفوز رباعي على المنتخب الكوري الشمالي.

الانتصار مهد طريق العنابي نحو العبور الى الدور ربع النهائي من البطولة القارية ومنح المنتخب الوطني ثقة كبيرة نحو مواصلة النسج على ذات المنوال في المواجهة الثانية امام المنتخب الكوري الشمالي يوم الثالث عشر من الشهر الجاري في العين أيضا.

الفوز لم يكن سهلا بعدما عانى العنابي في الشوط الأول الذي لم يظهر به بالشكل المطلوب ولم يقو على فك طلاسم الدفاعات اللبنانية القوية، بيد ان الأمور اختلفت في الشوط الثاني خصوصا بعد تدخلات المدرب فليكس سانشيز الذي اصلح البداية الخاطئة على مستوى التشكيل بعدما زج بعبدالعزيز حاتم ومن ثم عبدالكريم حسن، حيث أسهم هذا الأخير في منح حلول عنابية اثمرت في البداية عن هدف أول بتوقيع المدافع بسام الراوي من ضربة ثابتة نفذها بطريقة رائعة في الدقيقة 65.

العنابي تحكم عقب التقدم بكل تفاصيل المباراة واستطاع أن يؤمّن الانتصار بهدف ثان من جملة جماعية رائعة أنهاها المعز علي في شباك الحارس اللبناني مهدي خليل في الدقيقة 79 لتمضي الدقائق الأخيرة وسط بحث عنابي عن زيادة الغلة دون طائل ليحصد المنتخب الوطني أول ثلاث نقاط وضعته في المركز الثاني بفارق ألأهداف عن المنتخب السعودي صاحب الرصيد ذاته.

 

عبدالكريم حسن على الدكة

اختار فليكس سانشيز تشكيلا بدا مثاليا وان كان منقوصا من أفضل لاعب في آسيا عبدالكريم حسن الذي يبدو أنه لم يكن في أتم جهوزيته البدنية لخوض المباراة كاملة فظهر البديل عبدالكريم العلي أساسيا، فماعدا ذلك فقد زج المدرب الإسباني بالخيارات الأفضل، حيث سعد الشيب في حراسة المرمى أمام الرباعي بيدرو، طارق سلمان، بسام الراوي وعبدالكريم العلي، فيما شكل كل من عاصم مادبو وبوعلام خوخي ثنائي الارتكاز، في حين سقط الثلاثي حسن الهيدوس وكريم بوضياف وأكرم عفيف خلف المعز علي رأس الحربة الوحيد وفقا لتوزيع 4 – 2 – 3 - 1.

 

استحواذ عنابي سلبي دون فعالية

فرض العنابي سيطرته على المجريات من خلال استحواذ جماعي على الكرة، بيد ان ذاك الاستحواذ ظل سلبيا دون قدرة على الوصول الى المناطق اللبنانية وإحداث الخطورة المطلوبة جراء كثرة التمريرات المقطوعة.

المنتخب اللبناني ركز كثيرا في النواحي الدفاعية بزيادة عددية جعلت مسألة اقتحام أكرم عفيف والهيدوس عبر الاروقة صعبا للغاية، في حين لم يقو بوعلام خوخي الذي ظل يتبادل مع المعز علي في لعب دور رأس الحربة، على استلام كرات داخل المنطقة جراء الرقابة التي فرضها رفاق معتز الجنيدي في الخط الخلفي لمنتخب الأرز على أي لاعب يقتحم منطقة الجزاء.

الخطورة العنابية اقتصرت على كرة ثابتة كسبها أكرم عفيف ونفذها الهيدوس في الدقيقة 19 ارتدت من يد المدافع اللبناني هلال الحلو دون أن يحرك الحكم الصيني ساكنا وسط مطالب عنابية باحتساب ركلة جزاء.

 

ثقة لبنانية.. وهدف أبيض

كسب المنتخب اللبناني ثقة كبيرة جراء حالة التلعثم التي عاشها العنابي، فبدأ لاعبو منتخب الأرز يخرجون من مناطقهم الخلفية رويدا رويدا تنفيذا للجزء الثاني من الخطة المتمثل بشن المرتدات التي أحدثت الخطورة على مرمى سعد الشيب خصوصا من الركنيات الثلاث التي كسبها رفاق حسن معتوق في غضون أقل من خمس دقائق.

ومن إحدى تلك الركنيات نفذ معتوق كرة وصلت الى وليد اسماعيل حولها الى القائم البعيد لتصل الى جورج ملكي الذي وضعها في الشباك في الدقيقة 37، بيد ان الحكم الغى الهدف بداعي ارتكاب جورج ملكي خطأ ضد المدافع طارق سلمان ليكون الهدف اللبناني ابيض من حسن حظ العنابي الذي وجد نفسه في حرج كبير لإظهار ردة فعل حيال الأفضلية التي أظهرها المنتخب اللبناني في ربع الساعة الأخير من الحصة الأولى.

 

تعديلات تعيد السيطرة العنابية

أجرى المدرب فليكس سانشيز تعديلا بعد أقل من عشر دقائق على انطلاقة الشوط الثاني عندما زج بعبدالعزيز حاتم بديلا لكريم بوضياف وأعاد بوعلام خوخي الى منطقة العمليات، فيما سقط عبدالعزيز حاتم خلف المعز ليلعب دور صانع الألعاب من أجل زيادة التأثير الهجومي بإشغال أكرم عفيف والمعز وهي النقطة التي ربما كان يفتقدها العنابي في ظل عدم قدرة بوعلام على لعب هذا الدور في الشوط الأول.

ولم يكتف سانشيز بذلك، بل سارع الى الزج بعبدالكريم حسن أفضل لاعب في اسيا في الدقيقة 61، الأمر الذي منح العنابي حيوية كبيرة في الرواق الايسر الذي بدا أكثر نشاطا من ذي قبل، سيما أن التفاهم والانسجام بين أكرم عفيف وعبدالكريم حسن كبير لتواجدهما معا في السد والمنتخب.

 

العنابي يجد ضالته في ركلة الراوي الثابتة

بسط العنابي افضليته على المجريات مجبرا المنتخب اللبناني على التراجع، وراح المنتخب القطري يبحث عن الطريقة التي يفك بها شيفرة الدفاعات اللبنانية فلجأ الى الأطراف دون طائل ومن ثم الى الاختراق العميق لكن دون طائل أيضا قبل أن يأتي الحل بالكرات الثابتة.. إذ كسب الهيدوس ضربة ثابتة انبرى لها بوعلام خوخي وسددها قوية ليردها المدافع اللبناني بيده الأمر الذي احتسب على إثره الحكم ركلة أخرى قريبة من خط منطقة الجزاء لينبري لها هذه المرة بسام الراوي الذي أرسلها بطريقة رائعة نحو شباك حارس المنتخب اللبناني مهدي خليل هدف العنابي في الدقيقة 65.

 

التعزيز بجملة جماعية راقية

الهدف منح العنابي الكثير من الثقة والهدوء بحثا عن التعزيز الذي كاد أن يأتي في أكثر من مناسبة خصوصا في ظل خروج المنتخب اللبناني من مناطقه بحثا عن التعديل، الأمر الذي أوجد المساحات التي كان يبحث عنها المنتخب القطري من أجل صياغة هجماته السريعة المعهودة.

قصة التعزيز كانت عبارة عن جملة جماعية رائعة بدأها بوعلام خوخي الذي مرر لعبدالكريم حسن الذي انطلق من الجهة اليسرى ومرر لأكرم عفيف الذي توغل كالعادة واقتحم منطقة الجزاء وأرسل كرة عرضية صوب عبدالعزيز حاتم سددها قوية ارتدت من الحارس وتهادت امام المعز علي الذي تابعها في الشباك هدفا عنابيا ثانيا في الدقيقة 79 حسم الأمور وطمأن العنابي على انتصار أول في مستهل المشوار.

 

بطاقة المباراة

المنتخبان: العنابي - لبنان

المناسبة: المجموعة الخامسة - نهائيات كأس آسيا

الملعب: هزاع بن زايد

النتيجة: فوز العنابي بهدفين دون رد

الأهداف: بسام الراوي د 65 والمعز علي د 79

الحكام: طاقم صيني بقيادة ما نينغ وساعده هوو وينينغ وتشاو يي، والإضافي الاول فوو مينغ، والإضافي الثاني ليو كواك، والحكم الرابع روني كو مين من سنغافورة

التشكيل

العنابي: سعد الشيب، بيدرو، طارق سلمان، بسام الراوي، عبدالكريم العلي (عبدالكريم حسن)، بوعلام خوخي، عاصم مادبو، كريم بوضياف (عبدالعزيز حاتم)، حسن الهيدوس (أحمد علاء)، أكرم عفيف، المعز علي

لبنان: مهدي خليل، معتز الجنيدي، جوان عمري، جورج مالكي، وليد اسماعيل، علي همام، روبيرت مالكي، هيثم فاعور، حسن معتوق، هلال الحلوي، باسل جرادي

 

التعليقات

مقالات
السابق التالي