استاد الدوحة
كاريكاتير

عناصر شابة تشق طريق النجومية القارية للمرة الأولى في كأس اسيا العنابي ..إنتصار مهم والقادم أهم

img
  • قبل 2 اسبوع
  • Fri 11 January 2019
  • 10:05 AM
  • eye 89

محمود الفضلي

سجل العنابي إنطلاقة مثالية في نهائيات كأس آسيا المقامة حاليا في الإمارات بعدما حق إنتصار ثمين أمس الأول على المنتخب البناني بهدفين دون رد كخطوة أولى صحيحة في أستهلال المنافسة القارية وجب ان تتبعها خطوات أخرى من أجل تحقيق الهدف الأولي المنشود ببلوغ الدور ثمن النهائي قبل التفكير في المهمة الموالية بالعبور الى ربع النهائي .

العنابي قدم شوط ثان راق استطاع خلاله أن يحبط المفاجأة اللبنانية بنطقة تحول تمثلت بالركلة الثابتة التي نفذها المدافع بسام هشام الراوي على نحو فاجئ الجميع حتى أنصار المنتخب القطري جراء وجود لاعبين متخصيين بتنفيذ مثل هكذا ركلات، بيد ان الراوي كان في الموعد وأرسل الكرة نحو المرمى بطريقة رائعة لتسكن الشباك هدفا فك طلاسم المباراة وأجبر اشبال المدرب المونتينيغري ميودراغ رادولوفيتش على الخروج من مناطقهم ما كلفهم هدف ثان بجملة جماعية جميلة أنهاها المعز علي في الشباك مؤمنا إنتصار العنابي.

وإذا كان العنابي قد أثار بعض المخاوف في الشارع الكروي المحلي خصوصا خلال الشوط الأول الذي غابت عنه الحلول الهجومية، فإن ثقة جديدة ولدها المدرب الإسباني فليكيس سانشيز بعدما أبان عن قدرة على قراءة المباراة في شوطها الثاني وأوجد الحلول التكتيكية من الدكة بتدخلات مثالية قلبت المباراة رأسا على عقب وأجبرت المنتخب السوري على الخروج من مناطقه عقب هدف السبق الذي جاء من ركلة ثابتة.

 

مشاركة عبد الكريم المتأخرة ..بين الخطأ والصواب

 أجمع جل المراقبين والمتابعين بأن مأ قدمه عبد الكريم حسن من عرض راق خلال نصف الساعة التي شارك بها في الشوط الثاني، يؤكد أستحقاقه التواجد في التشكيل الاساسي منذ البداية عطفا على الحلول التي وفرها للمنتخب الوطني بعدما جعل من الرواق الايسر منطقة حيوية أربكت الدفاعات السورية وتسببت في الهدف الثاني وتسببت في خلق عدة فرص كانت كفيلة برفع الغلة التهديفية العنابية لأكثر من هدفين.

بيد ان ثمة من يرى بأن التأخر في مشاركة اللاعب العائد للتو من الإصابة رغم جاهزيته البدنية كانت أكثر إفادة من أن يبدأ المباراة بعدما شكل عنصر المفاجاة للدفاعات السورية مستفيدا من الحيوية البدنية التي كان يتمتع بها في وقت اُرهق المدافعون السوريون طيلة ساعة من اللعب فكانت الفوارق واضحة في صنع جبهة هجومية من الجهة اليسرى أفادت المنتخب الوطني وأعانته على تأمين الإنتصار .

 

سانشيز ..تدخلات مثالية أوجدت الحلول الهجومية

ظل الشارع الكروي المحلي يتخوف من مسألة ضعف قدرة المدرب سانشيز على قراءة المباريات وإحداث التدخلات المطلوبة، حيث تبقى صورة التصفيات الاسيوية المؤهلة الى مسابقة كرة القدم بدورة الالعاب الاولمبية في ريو دي جانيرو التي جرت في الدوحة عالقة في الأذهان، بيد ان ما تم رصده أمس الأول يؤكد بأن سانشيز أصبح أكثر قدرة على إحداث التدخلات السليمة النابعة من قراءة صحيحة .

سانشيز أجرى تبديلا كان له مفعول السحر على أداء العنابي بعدما سحب كريم بوضياف وزج بعيد العزيز حاتم الذي أحدث حراكا كبيرا في منطقة عمليات العنابي بعدما بات صانع الألعاب القادر على تشكيل الإضافة في العمق الهجومي بدليل تواجده على مقربة من المهاجمين مع كل هجمة يقوم بها العنابي، ناهيك عن توقيت التغيير الذي كان في الدقيقة 57 ما يؤكد رغبة المدرب في منح اللاعب كل الوقت من أجل القيام بالواجب الهجومي بدلا من تأخير التغيير، مع الإشارة الى قيمة اللاعب المستبدل، وهو واحد من الركائز الاساسية في المنتخب وهو كريم بوضياف .

التبديل الثاني كان ناجعا أيضا بعدما زج المدرب بأفضل لاعب في اسيا عبد الكريم حسن الذي أبان عن جهوزية كبيرة رغم كل ما قيل عن الإصابة التي لحقت به في مباراة الجزائر الودية، ولعل أدخار لاعب بحجم عبد الكريم الى توقيت مثالي أمر يحسب للمدرب بدلا من ان يحسب عليه .

 

نجوم شابة تخطف الأضواء

في الوقت الذي كانت فيه بعض المخاوف تنتاب البعض من نقص خبرة عديد اللاعبين الذين يشاركون في المعترك القاري للمرة الأولى، ظهر هؤلاء بصورة اكثر من رائعة بل وكانوا الأفضل في المباراة ويسرقوا الأضواء من عناصر الخبرة..والحديث هنا عن عاصم مدابو صمام الأمان في منطقة عمليات العنابي الى جانب الثنائي بسام هشام الذي يعد رجل المباراة وطارق سلمان الذي اثير حوله الكثير من اللغط بسبب عدم انتظام مشاركاته مع ناديه السد في وقت يعلب فيه اساسيا بشكل دائم مع المنتخب.

هذا الثلاثي كان في الموعد وقدم واحدة من أفضل العروض مع العنابي وكان الأفضل بشهادة الجميع، حيث أظهر بسام وطارق تفوقا كبيرا على عمالقة المنتخب السوري خصوصا في العاب الهواء والإلتحامات الفردية، في حين تفوق مدابو على نفسه بقوته وقدرته الكبيرة على افتكاك الكرة وبدء الهجمة من الخلف بالشكل الصحيح والسليم.

 

الإختبار الكوري الشمالي لن يكون سهلا

لا يعني فوز العنابي على المنتخب اللبناني وخسارة المنتخب الكوري الشمالي من السعودية بأن مهمة المنتخب القطري في المواجهة المقبلة ستكون سهلة او في المتناول، فالفريق الكوري سيدخل المباراة كغريق لا يخشى البلل من أجل التشبث بحظوظه في التأهل الى الدور الموالي، ما يوجب على لاعبي المنتخب القطري أن ياخذوا كامل الحيطة والحذر من منتخب يملك تقاليدا عريقة إذ يكفيه انه من أوائل المنتخبات الاسيوية التي بلغت المونديال كما انه كان قد سجل حضوره في نهائيات كاس العالم في جنوب افريقيا عام 2010 .

المنتخب الكوري وأن خسر برباعية في المواجهة الأولى لكنه ابان عن إمكانيات كبيرة خصوصات وان النقص العددي الذي شاب صفوفه ساهم في كبر النتيجة ما يعني بأن الإنتصار عليه يتطلب ان بكون العنابي وكل لاعبيه في الموعد تماما كما كانوا في الحصة الثانية من المواجهة اللبنانية .

 

التعليقات

مقالات
السابق التالي