استاد الدوحة
كاريكاتير

استاد البيت في الطريق إلى مونديال 2022.. صرح قطري يجسد الماضي ويحاكي الحاضر

المصدر: استاد الدوحة

img
  • قبل 1 اسبوع
  • Tue 14 May 2019
  • 10:50 AM
  • eye 76

سيكون استاد «البيت»، أحد استادات بطولة كأس العالم لكرة القدم  2022، نموذجاً يحتذى به في عالم إنشاء الاستادات مستقبلاً كونه صرحاً عالمي المستوى يجمع بين تحقيق أهداف الإرث والاستدامة والتنمية الصديقة للبيئة، واضعاً في الحسبان المتطلبات المجتمعية المستقبلية.

استاد البيت الذي يجسد جزءاً هاماً من ماضي قطر ويحاكي حاضرها، استوحي تصميمه من بيت الشعر «الخيمة» الذي سكنه أهل البادية الذين عاشوا مرتحلين في صحراء قطر بحثاً عن الكلأ والماء منذ آلاف السنين، لذلك فإن هيكله الخارجي يأخذ شكل الخيمة.

وأوضح المهندس محمد أحمد مدير مشروع استاد البيت في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، أن تصميم استاد البيت مستوحى من بيت الشعر الذي سكنه القطريون قديماً، والذي يعرف بالخيمة العربية الأصيلة التي تعد رمزاً من رموز الكرم والضيافة، لافتاً إلى أن الخيمة كانت تبنى في مناطق مرتفعة فوق تلة، وتشعل أمامها النيران حتى تستقطب الضيوف، وهو ما تم محاكاته عند بناء الاستاد وكذلك الأضواء المحيطة به حتى تخلق نفس الأجواء.

 

تصميم استثنائي

وقال محمد في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء القطرية «قنا»، إن مشروع استاد البيت يعتبر من أكبر المشاريع الرياضية في العالم، فهو مصمم على مساحة مليون و400 ألف متر مربع، ويحتوي على مركز للطاقة وأبراج للتبريد ومحطة كهرماء، فضلاً عن حديقة كبيرة مساحتها 400 ألف متر مربع وأربع بحيرات تحيط بالاستاد الذي يتضمن مسارات للجري والمشي وكذلك مضامير للخيل والهجن .

وأضاف أن الاستاد سيتم ربطه بجسرين، أحدهما شرقي والآخر غربي من أجل الوفاء باشتراطات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» الخاصة بعدم الاختلاط قبل وبعد المباريات، خاصة ما يتعلق بدخول وخروج الشخصيات المهمة وكذلك طريقة دخول وخروج اللاعبين والإعلاميين، على أن تكون المؤتمرات الصحفية فقط عقب المباريات، هي المكان الوحيد الذي يمكن أن يلتقي فيه هؤلاء الأطراف.

ويضم مشروع استاد البيت أربعة ملاعب خارجية رئيسية يمكن استخدامها للتدريب أثناء البطولة، وستة مطاعم حول المناطق المخصصة للعائلات، وألعاباً للأطفال، كما يضم المشروع ما يفوق الـ190 بوابة إلكترونية موزعة حول المشروع لخدمة دخول وخروج الجماهير، فضلاً عن 12 نفقاً للحالات الطارئة خاصة ما يتعلق بإخلاء الجماهير في حال حدوث أزمة، على أن تكون مخارج هذه الأنفاق على مسافة بعيدة من الملعب، وكذلك هناك نفق رئيسي للخدمات الخاصة بدخول وخروج الآليات اللوجستية ولتوصيل الطعام للمطاعم الداخلية في الملعب.

 

بعد المونديال

أشار مدير مشروع استاد البيت، إلى أن هناك أكثر من خطة للاستفادة من مشروع استاد البيت بعد نهاية المونديال حتى لا يكون عبئاً على الدولة من الناحية التشغيلية، أبرزها تحويل جزء من المشروع إلى فندق يدر عائداً مالياً على الجهة المشغلة، فضلاً عن تحويل المنطقة المحيطة بالاستاد إلى حديقة عامة على غرار أسباير حتى تستقطب العائلات، بالإضافة إلى تنفيذ بعض الأفكار الخاصة بإقامة مطاعم وكذلك منشآت رياضية تستقطب الشباب.

وتطغى الاستدامة على المنطقة المحيطة باستاد البيت، حيث تشكل المتنزهات والمساحات الخضراء جزءاً هاماً من خطة تصميم المناطق المحيطة بالاستاد، لتكون بذلك الرئة التي تتنفس بها مدينة الخور بعد المونديال، وتمنح العائلات فيها مساحة لا مثيل لها لقضاء أوقات ممتعة في الهواء الطلق.

وأكد المهندس محمد أحمد مدير مشروع استاد البيت في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، أن هناك تحدياً كبيراً من أجل الانتهاء من مشروع استاد البيت نهاية العام الجاري 2019 بالرغم من المساحة الكبيرة للمشروع والطاقة الاستيعابية الكبيرة التي يتمتع بها، وذلك من أجل توفير الفرصة لتشغيل وتجربة الملعب وتدريب كل الفئات اللوجستية العاملة في المشروع.

التعليقات

مقالات
السابق التالي