استاد الدوحة
كاريكاتير

استاد «البيت» بين أهداف الإرث والاستدامة .. صرح عالمي مبهر مستوحى من بيت الشعر

المصدر: استاد الدوحة

img
  • قبل 3 شهر
  • Thu 11 July 2019
  • 6:47 AM
  • eye 328

سيكون استاد «البيت» أحد استادات بطولة كأس العالم لكرة القدم «قطر 2022»، نموذجاً يحتذى به في عالم إنشاء الاستادات مستقبلاً، كونه صرحاً عالمي المستوى يجمع بين تحقيق أهداف الإرث والاستدامة والتنمية الصديقة للبيئة، واضعاً في الحسبان المتطلبات المجتمعية المستقبلية.

ويجسد استاد البيت جزءاً هاماً من ماضي قطر ويحاكي حاضرها، وقد استوحي تصميمه من بيت الشعر «الخيمة»، الذي سكنه أهل البادية الذين عاشوا مرتحلين في صحراء قطر بحثاً عن الكلأ والماء منذ آلاف السنين، لذلك فإن هيكله الخارجي يأخذ شكل الخيمة.

وتصميم استاد البيت مستوحى من بيت الشعر الذي سكنه القطريون قديماً، والذي يعرف بالخيمة العربية الأصيلة التي تعد رمزاً من رموز الكرم والضيافة، وكانت الخيمة تبنى في مناطق مرتفعة فوق تلة، وتشعل أمامها النيران حتى تستقطب الضيوف، وهو ما تمت محاكاته عند بناء الاستاد، وكذلك الأضواء المحيطة به حتى تخلق نفس الأجواء.

 

أكبر المشاريع

يعد مشروع استاد البيت من أكبر المشاريع الرياضية في العالم، فهو مصمم على مساحة مليون و400 ألف متر مربع، ويحتوي على مركز للطاقة وأبراج للتبريد ومحطة كهرماء، فضلاً عن حديقة كبيرة مساحتها 400 ألف متر مربع وأربع بحيرات تحيط بالاستاد الذي يتضمن مسارات للجري والمشي وكذلك مضامير للخيل والهجن .

وسيتم ربط الاستاد بجسرين، أحدهما شرقي والآخر غربي، من أجل الوفاء باشتراطات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» الخاصة بعدم الاختلاط قبل وبعد المباريات، خاصة ما يتعلق بدخول وخروج الشخصيات المهمة، وكذلك طريقة دخول وخروج اللاعبين والإعلاميين، على أن تكون المؤتمرات الصحفية فقط عقب المباريات، هي المكان الوحيد الذي يمكن أن يلتقي فيه هؤلاء الأطراف.

ويضم مشروع استاد البيت أربعة ملاعب خارجية رئيسية يمكن استخدامها للتدريب أثناء البطولة، وستة مطاعم حول المناطق المخصصة للعائلات، وألعاباً للأطفال، كما يضم المشروع ما يفوق الـ190 بوابة إلكترونية موزعة حول المشروع لخدمة دخول وخروج الجماهير، فضلاً عن 12 نفقاً للحالات الطارئة، خاصة ما يتعلق بإخلاء الجماهير في حال حدوث أزمة، على أن تكون مخارج هذه الأنفاق على مسافة بعيدة من الملعب، وكذلك هناك نفق رئيسي للخدمات الخاصة بدخول وخروج الآليات اللوجستية ولتوصيل الطعام للمطاعم الداخلية في الملعب.

 

تحويله إلى فندق

هناك أكثر من خطة للاستفادة من مشروع استاد البيت بعد نهاية المونديال حتى لا يكون عبئاً على الدولة من الناحية التشغيلية، أبرزها تحويل جزء من المشروع إلى فندق يدر عائداً مالياً على الجهة المشغلة، فضلاً عن تحويل المنطقة المحيطة بالاستاد إلى حديقة عامة على غرار أسباير حتى تستقطب العائلات، بالإضافة إلى تنفيذ بعض الأفكار الخاصة بإقامة مطاعم وكذلك منشآت رياضية تستقطب الشباب.

وتطغى الاستدامة على المنطقة المحيطة باستاد البيت، حيث تشكل المتنزهات والمساحات الخضراء جزءاً هاماً من خطة تصميم المناطق المحيطة بالاستاد، لتكون بذلك الرئة التي تتنفس بها مدينة الخور بعد المونديال، وتمنح العائلات فيها مساحة لا مثيل لها لقضاء أوقات ممتعة في الهواء الطلق.

التعليقات

مقالات
السابق التالي