استاد الدوحة
كاريكاتير

اليوم الرياضي.. ملعب مفتوح في يوم تاريخي

img
  • قبل 2 اسبوع
  • Tue 11 February 2020
  • 9:20 AM
  • eye 114

مازال ذلك اليوم محفوراً في الذاكرة، ففي ديسمبر من عام 2011، صدر مرسوم أميري تاريخي باعتماد يوم الثلاثاء الثاني من شهر فبراير من كل عام، يوماً رياضياً سنوياً في قطر، في خطوة غير مسبوقة أصبحت انموذجاً يحتذى به لترسيخ مفهوم الرياضة المجتمعية من خلال توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في مختلف الأنشطة الرياضية، ولكافة الأعمار والفئات السنية.

وفي هذا اليوم تتحول قطر الى صالة كبيرة تستقبل محبّي الرياضة وعشاقها، وسط اهتمام كبير من قبل القيادة السياسية بالانخراط مع شعبها، ومشاركة أفراده الفعاليات المختلفة دون حواجز أو عوائق.

وتعزز الاحتفالات باليوم الرياضي من أهداف رؤية «قطر 2030»، بالإضافة إلى حرص الدولة والتزامها بتطبيق «البرنامج الأولمبي المدرسي»، الذي يشجّع التلاميذ على ممارسة الرياضة لتكون جزءاً أساسياً من الحياة اليومية.

 

فرصة عظيمة

يعد اليوم الرياضي للدولة فرصة عظيمة لتغيير نمط الحياة إلى الافضل، ومبادرة رائدة لبناء مجتمع متقدم ومزدهر، من خلال تشجيع الافراد على ممارسة النشاط البدني وأنماط الحياة الصحية .

كما ان هذا اليوم يجسد الاهتمام الكبير الذي توليه دولة قطر وقيادتها التاريخية بالرياضة ودورها الهام في تعزيز صحة وعافية الفرد والمجتمع. فهو بلاشك فرصة عظيمة، لتغيير نمط الحياة إلى الأفضل، ولابد أن يمثل اليوم الرياضي دفعة قوية، لكل مواطن ومقيم يرغب في تغيير نمط حياته إلى الأحسن.

وعبر هذا الامتداد الزمني في السنوات التسع التي تلت القرار ظلت المشاركة الكبيرة من المواطنين والمقيمين فى اليوم الرياضي دليلاً حياً على تشجيع الدولة لممارسة الرياضة، وما تنطوي عليه من فوائد تعود على صحة الإنسان، فالرسالة التي ترسلها الدولة في هذا اليوم تركز على ضرورة الا تكون الرياضة في هذا اليوم وحسب، بل تتعدى لتثبت ضرورة الممارسة المستمرة لتعود بالنفع على كافة سكان قطر.

 

تفاعل مجتمعي

على امتداد النسخ التسع، تسابق المواطنون والمقيمون وباقي قطاعات الدولة ووزاراتها للمشاركة في فعاليات اليوم انطلاقاً من إيمان الجميع بأهمية الرياضة وفوائدها الصحية الكثيرة، ونتائجها على المجتمع، فالمجتمع الذي يعمل بطاقة منتجة وقادرة على العطاء عكس المجتمع الذي تكون طاقته معطلة ومهدرة، وهذه المسألة من أهم الأهداف النبيلة التي يسعى القرار الأميري بتنظيم اليوم الرياضي إلى مواجهتها، وذلك ببناء مجتمع صحي متقدم ومنتج، وهذا من بعد نظر قيادتنا الرشيدة وسداد هذا القرار.

ويؤكد الجميع ان تخصيص دولة قطر لليوم الرياضي هو تجسيد حي لأهمية الرياضة في مجتمعنا، ودليل واضح على اهتمام الدولة بشكل ملحوظ بصحة كافة السكان في مبادرة مميزة تتضح معالمها في هذا اليوم.

والجميل ان يستمر هذا الكرنفال رغم استمرار الحصار الظالم المفروض على بلادنا، والجميل ايضاً ان تكون قطر الأولى على مستوى العالم في تخصيص يوم للرياضة، وذلك يعدّ دليلا كافياً على مستوى اهتمام الدولة بغرس القيم الرياضية والصحية في آن واحد.

 

ملعب رياضي كبير

لا نخفي سراً ان اليوم الرياضي للدولة يحظى باهتمام المواطنين والمقيمين، حيث تتحول قطر في هذا اليوم إلى ملعب رياضي كبير ومفتوح للجميع، وهذا التجاوب يؤكد بلاشك مدى النجاح الذي تحقق من أجل جعل الرياضة جزءا من النشاط اليومي للفرد وثقافة لديه، وليست مجرد نشاط ترفيهي، مما جعل دولة قطر تحقق انجازات كبيرة في المجال الرياضي، وآخر تلك الانجازات الفوز بكأس الامم الاسيوية، وبذلك تصبح قطر عاصمة الرياضة العربية.

كما أن مشاركة المسؤولين في الدولة في هذا اليوم تضفي عليه الكثير من المعاني النبيلة والراقية، التي تسعى قطر إلى ترسيخها في عقول السكان، في طريقها إلى خططها المستقبلية التي تتطلب عقولا مستنيرة وأجساداً سليمة تتحقق بالمداومة على ممارسة النشاطات الرياضية على مدار العام.

نعم، انه مبادرة رائدة لبناء مجتمع متقدم ومزدهر، من خلال تشجيع الافراد على ممارسة النشاط البدني وأنماط الحياة الصحية لدورها الهام في الحد من انتشار الأمراض غير الانتقالية «المزمنة» مثل السكري، والبدانة، والأمراض القلبية الوعائية، مشيرا إلى أن المشاركة الواسعة في اليوم الرياضي للدولة توضح الوعي المتزايد لدى أفراد المجتمع بأهمية ممارسة الرياضة وانعكاساتها الإيجابية على الصحة.

وليس غريباً ان تظهر نتائج إطلاق اليوم الرياضي بوضوح على المجتمع القطري، حيث بدأنا نرى التزاما رياضيا في أوساط المجتمع أكثر من السابق، كما نجد زيادة للوعي بأهمية الرياضة بين مختلف الأوساط والأعمار، خاصة بين فئات الشباب الذين تعتمد عليهم الدولة وتنظر لهم باعتبارهم بناة المستقبل، كما نجد أن بعض المؤسسات بدأت تخصص أماكن خاصة للرياضة على غرار تلك الموجودة في الأندية الرياضية.

 

أهمية الرياضة

لقد أصبحت قطر من أوائل الدول التي أدركت أهمية ممارسة الرياضة في حياتنا، لذلك فإنها تشجع المواطنين والمقيمين على ممارسة الرياضة في كل المواقع، كالمتنزهات والحدائق والكورنيش، من خلال توفير أجهزة تمارين رياضية.

كما تنفرد قطر عن بقية الدول الأخرى، حيث إنها تحرص وتحث كل من يقيم على أرضها على مُمارسة الرياضة التي تسهم في منح الإنسان الحيويّة والصحّة والنشاط، انطلاقاً من أهمية وضرورة حرص الجميع على ممارسة الرياضة للحفاظ على الصحة العامة، وعدم التعرض للإصابة بالأمراض كالسكري وغيره من الأمراض التي يصاب بها البعض نتيجة عدم ممارسة الرياضة.

إن المشاركة الواسعة في اليوم الرياضي للدولة توضح الوعي المتزايد لدى أفراد المجتمع بأهمية ممارسة الرياضة وانعكاساتها الإيجابية على الصحة، وان الاهتمام بهذا اليوم يؤكد أن قطر ماضية في نهج التقدم والبناء والازدهار الذي يقوم بالأساس على الانسان القطري باعتباره أساس التنمية الوطنية.

ولا نخفي أهمية الاستفادة من تخصيص هذا اليوم الذي يسعى إلى تحويل الرياضة إلى منهج حياة، وأن يكون دافعاً على ممارستها يوميًا وليس مجرد هواية أو نشاط محدد بيوم أو ساعات محددة.

 

إنجاز وذكرى لا تنسى في النسخة الثامنة

كان مشهداً لافتاً لا يغادر الذاكرة عندما حرص سمو الأمير المفدى على المشاركة في فعاليات النسخة الثامنة من اليوم الرياضي، في العام الماضي والذي جاء تزامناً مع تتويج منتخب قطر بالكأس الآسيوية للمرة الأولى في تاريخه.

وقام سمو الشيخ تميم يومها بزيارة مركز تطوير مهارات كرة القدم التابع لمؤسسة أسباير زون حيث ارتدى قميص العنابي الذي تُوّج بطلاً لكأس الأمم الآسيوية لكرة القدم، في الإمارات، مطلع فبراير من العام الماضي.

وخلال الزيارة، شارك سمو الأمير منتسبي أكاديمية أسباير عدداً من الفعاليات الرياضية المختلفة المقامة في الملعب، كما اطلع على مرافق المركز وعلى الوسائل التكنولوجية المتطوّرة المستخدمة في تدريب وتطوير مهارات منتسبيه.

وإلى جانب سمو الأمير، شارك رئيس الفيفا، السويسري جياني إنفانتينو، وسمو الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الممثل الشخصي للأمير وعدد من كبار المسؤولين في الاتحاد القطري لكرة القدم، في فعاليات أكاديمية «أسباير» للتفوق الرياضي.

وعقب مشاركته اللافتة في الفعاليات، غرّد سمو الأمير على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، قائلاً: «مبهج هذا الانخراط الواسع أفراداً ومؤسسات في فعاليات اليوم الرياضي الذي يترافق هذا العام مع صعود مبهر للرياضة القطرية. فخورون بأسباير التي خرّجت جيلاً جديداً من الرياضيين في شتى الألعاب ومازال لديها المزيد».

وتجسد مشاركة سمو الأمير المفدى في هذه الفعالية أهمية إنجاز العنابي القاري، والدور الكبير للأكاديمية الرياضية، التي أسهمت بشدّة في تخريج الجيل الحالي للكرة القطرية، على غرار الرباعي المتألق؛ المعز علي، وأكرم عفيف، وعبدالكريم حسن، والحارس سعد الشيب.

وكان سمو الأمير على رأس مستقبلي نجوم المنتخب القطري في مطار حمد الدولي لدى عودته متوّجاً بالكأس القارية، رغم سلسلة العقبات والعراقيل التي تعرّض لها خلال إقامته في الإمارات، التي تفرض مع السعودية والبحرين حصاراً خانقاً على الدوحة، منذ الخامس من يوليو 2017.

التعليقات

مقالات
السابق التالي