استاد الدوحة
كاريكاتير

لم تعد هناك حاجة للبداية المبكرة.. وراحة الدوليين غاية مهمة انطلاقة الموسم الجديد في سبتمبر.. الخيار المثالي

img
  • قبل 2 اسبوع
  • Tue 11 February 2020
  • 8:07 AM
  • eye 87

محمود الفضلي

إذا كانت الانطلاقة المبكرة للمنافسات الكروية المحلية قد فُرضت على الاتحاد القطري لكرة القدم خلال الموسمين الماضيين، بسبب استحقاقات المنتخبات الوطنية والأندية المحلية على المستويين الدولي والقاري، فإن تلك الحاجة انتفت تماما في الموسم الجديد، ما يعني أنه بات لزاما على الاتحاد إعادة الأمور الى نصابها الطبيعي بانطلاق الموسم الجديد 2020 - 2021 في سبتمبر كما هي العادة في سابق المواسم.

وتؤكد كل المؤشرات أن لجنة المسابقات في الاتحاد القطري لكرة القدم بصدد اعتماد بدء المنافسات الكروية في الموسم الجديد بمنتصف سبتمبر، بيد ان اللجنة تنتظر رد إدارة المنتخبات الوطنية التي ستستمزج رأي الجهاز الفني للعنابي الذي يقوده الإسباني فيليكس سانشيز الذي لا يبدو أنه سيعارض تلك البرمجة، خصوصا أن غاية منح اللاعبين الدوليين القسط الكافي من الراحة نهاية الموسم الحالي، ستكون هاجس الجهاز الفني للأدعم من أجل البدء - اعتبارا من الموسم الجديد - برحلة خاصة هدفها التجهيز المباشر لنهائيات كأس العالم 2022، سيما أن المنتخب القطري سينهي التصفيات المشتركة المؤهلة الى نهائيات كأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023 يوم الرابع من يونيو المقبل دون أن يخوض المرحلة الثالثة من تصفيات المونديال بعدما ضمن التأهل بصفته صاحب الضيافة، ما يعني أن العنابي لن يكون أمام استحقاقات مقبلة، سوى استثمار فترات التوقف المدرجة على أجندة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» من أجل خوض تجارب ودية وازنة تحضيرا للمونديال الذي يقام في الشرق الأوسط للمرة الأولى.

 

دوري الأبطال 2020.. والعودة إلى البرمجة الاعتيادية

أحد أهم أسباب عدم الحاجة الى الانطلاقة المبكرة للموسم الجديد، هو أن برمجة الأدوار المتقدمة من النسخة الحالية لدوري أبطال آسيا 2020 عادت الى وضعها الطبيعي، بحيث يلعب الدور ثمن النهائي في شهر مايو، في حين يلعب الدور ربع النهائي أواخر اغسطس، على العكس من العام الماضي الذي عرف خوض الدور ثمن النهائي – بالنسبة للأندية القطرية السد والدحيل – مطلع اغسطس وبفاصل زمني قصير بين الذهاب والإياب، ثم خوض الدور ربع النهائي مباشرة بذات الفاصل الزمني القصير، ما فرض على الاتحاد حينها بدء منافسات الموسم بشكل مبكر من أجل إعانة ناديي السد والدحيل على دخول المنافسة القارية بأفضل حالة فنية.

الدور ثمن النهائي من دوري أبطال آسيا 2020 سيلعب ذهابا 18 و19 مايو وإيابا 25 و26 الشهر نفسه، في حين يلعب الدور ربع النهائي 24 و25 اغسطس ذهابا، وإيابا يومي 14 و15 سبتمبر، وبالتالي فإن انطلاقة الموسم في سبتمبر ستكون مثالية ومنطقية، حيث تبدأ الأندية التحضير المزدوج للدوري ودوري الأبطال.

 

الدوليون تحت وطأة ضغوط كبيرة طيلة موسمين

عاش اللاعبون الدوليون في صفوف المنتخب القطري الأول تحت وطأة ضغوط كبيرة طيلة الموسمين الماضيين، دون الحصول على فترات راحة كافية، ذلك ان التحضيرات انطلقت بختام موسم 2018 - 2019 بشكل مبكر، بعدما كان الأدعم مقبلا على خوض نهائيات كأس آسيا، حيث دخل في عديد المعسكرات الودية وخاض عددا كبيرا من المباريات التحضيرية في النصف الأول من الموسم قبل أن يدخل في النصف الثاني نهائيات كأس آسيا، ثم استكمال الدوري المحلي قبل الدخول في المنافسات القارية، وفي ختام الموسم خاض المنتخب القطري النسخة الماضية من بطولة كوبا أمريكا 2019 بعدما أنهى الاستحقاقات المحلية والقارية مباشرة، واختتم المشاركة في البطولة الأمريكية الجنوبية يوم 23 يونيو، ليدخل حينها اللاعبون في فترة راحة قصيرة جدا، حيث انتظموا عقبها في صفوف ناديي السد والدحيل اللذين تواجها مباشرة في ذهاب وإياب الدور ثمن النهائي من دوري أبطال آسيا 2019 يومي 6 و13 اغسطس، ثم التقيا في كأس السوبر في استهلال الموسم المحلي قبل أن يبدأ مشوار الدوري المحلي بعدها بأيام قليلة، ما يعني أن اللاعبين واجهوا ضغوطا كبيرة طيلة موسم جديد حافل طبعا بالاستحقاقات سواء للمنتخب او للأندية محليا وقاريا.

المخاوف من الانطلاقة المبكرة تكمن في أن الضغوط ستتواصل للموسم الثالث تواليا، حيث سينهي اللاعبون الاستحقاق المحلي – نصف نهائي ونهائي كأس الأمير – مطلع مايو، ثم خوض ثمن نهائي دوري الأبطال ذهابا 18 مايو وايابا 25 الشهر نفسه، قبل أن يلتحقوا بصفوف المنتخب من أجل خوض العنابي الجولة الأخيرة من تصفيات كأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023 يوم الرابع من يونيو.

وفور الانتهاء من المباراة الأخيرة من التصفيات المشتركة سيقصد العنابي كولومبيا من أجل المشاركة في النسخة الجديدة من كوبا أمريكا 2020 التي ستقام في الارجنتين وكولومبيا خلال الفترة من 12 يونيو حتى 12 يوليو، حيث أوقعت قرعة البطولة الأدعم في المجموعة الجنوبية التي تضم البرازيل، كولومبيا، فنزويلا، الإكوادور وبيرو، وسيخوض خمس مباريات خلال الفترة من 14 يونيو حتى الأول من يوليو، وسط إمكانية الاستمرار في البطولة بخوض الدور ربع النهائي الذي تتأهل اليه المنتخبات الأربعة الأولى من كل مجموعة، وفي حال بلوغ ذاك الدور فقد ينهي العنابي البطولة يوم السادس من يوليو، ما يعني أن الانطلاقة المبكرة للموسم الجديد لن تتيح للاعبين الدوليين الحصول على فترة الراحة الكافية.

 

التعليقات

مقالات
السابق التالي