استاد الدوحة
كاريكاتير

الأولمبياد إلى خريف 2020.. إيجابيات وسلبيات

المصدر: كتب: محمد حمادة

img
  • قبل 2 اسبوع
  • Mon 23 March 2020
  • 7:31 AM
  • eye 95

يوماً بعد يوم تتلقى اللجنة الأولمبية الدولية دعوات من اتحادات دولية نافذة، قارية ووطنية، على رأسها السباحة وألعاب القوى لتأجيل دورة طوكيو الأولمبية المقرر إقامتها حتى الساعة من 24 يوليو الى 9 أغسطس المقبلين.. ولأن التأجيل كارثة مالية بكل معنى الكلمة، فإن اللجنة الأولمبية اليابانية لم تغير موقفها من الموعد المحدد وذلك بطلب من الحكومة. أما اللجنة الدولية فتعي تماماً أن التأجيل بات حتمياً باعتبار أن 19 أسبوعاً فقط يفصلنا عن ساعة الصفر - حتى ولو لم يعترف رئيسها توماس باخ بذلك جهارة - وتنتظر الضوء الأخضر من اليابانيين حتى تعلن التأجيل رسمياً.

وبالتأكيد، فإن جميع المعنيين بهذا الموضوع الشائك يعملون 24 ساعة من 24 لإيجاد الحل البديل الأقل سوءاً. 

 

40 عاماً فاصل مشؤوم!

في هذا السياق، لافت ما ذكره وزير المالية الياباني تارو آسو الذي أشار بسخرية وحسرة إلى أن أولمبياد طوكيو 1940 ألغي بسبب الحرب العالمية الثانية. وبعد 40 عاماً قاطعت دول كثيرة أولمبياد موسكو 1980 احتجاجاً على الغزو السوفييتي لأفغانستان. وها هو وباء كورونا، بعد 40 عاماً أيضاً يفتك بأولمبياد طوكيو 2020.

هناك أكثر من موعد جديد تتم دراسته إذا ما تأجلت الدورة: في 2021 أو 2022 أو في الخريف المقبل. ولنحصر الإيجابيات والسلبيات بالنسبة الى هذا الموعد الأخير.

 

إيجابيات التأجيل إلى الخريف: 

الطقس في طوكيو خلال الخريف أقل حرارة ورطوبة، وقد سبق لطوكيو أن احتضنت أولمبياد 1964 من 10 الى 24 أكتوبر.

التأجيل شهرين أو ثلاثة لن يضر كثيراً بالروزنامة الخاصة بالرياضات الأولمبية الرئيسية. بطولة العالم لألعاب القوى وكذلك السباحة مثلاً تقام خلال 2021 أي في السنوات الفردية. وفي المقابل سوف تتضرر بطولة أوروبا لألعاب القوى المقررة من 25 الى 30 أغسطس المقبل في باريس.

57 % من الرياضيين تأهلوا فعلاً للدورة. إذا تم التأجيل الى 2021 أو 2022 فما الذي سيحصل لهم؟ وإذا أقيمت الدورة في الخريف المقبل يمكن أن تخفف اللجنة الأولمبية معايير التأهيل للنسبة الباقية 43 %.

هناك 21 مبنى في القرية الأولمبية لاستضافة 11 ألف شخص، وسيتم تسليمها الى من اشتراها بعد انتهاء الدورة البارالمبية المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة في 6 سبتمبر. يمكن تأخير التسليم أسابيع قليلة، ولكن هناك مشكلة إذا تم التأجيل الى 2021 أو 2022.

 

السلبيات:

المشكلة الكبرى هي أن أحداً لا يستطيع أن يتوقع متى سيتم القضاء كلياً على وباء كورونا. هناك 3 ملايين شخص من رياضيين وإداريين ومتطوعين وزائرين سيتواجدون ضمن بقعة صغيرة خلال الخريف وقد جاؤوا من كل بقاع العالم. وأغلب الظن أن أحداً لا يقدر أن يخاطر.

لوجستياً، سيكون الأمر صعباً جداً. مثلاً، حجوزات الفنادق والطائرات يجب أن تتم بأسرع وقت ممكن بعد القضاء كلياً على الوباء.

الموعد الجديد سيتضارب مع مواعيد دوريات كرة القدم الأوروبية في أكثر من لعبة ومع بطولات الولايات المتحدة للمحترفين في كرة السلة والأميركان فوتبول والبيسبول.

التأجيل الى الخريف يطرح مشكلة بالنسبة لدورة البارالمبيك لأن إقامتها خلال فصل الشتاء أمر غير محمود.

الخلاصة: قد يكون التأجيل الى الخريف المقبل أهون الشرين.. بيد أن الأمر مرتبط بحالة الوباء الفتّاك. 

التعليقات

مقالات
السابق التالي