استاد الدوحة
كاريكاتير

لقجع يهاجم مدربي الفئات السنية .. من فتح باب الهجرة أمام «أسود الأطلس»؟

المصدر: استاد الدوحة

img
  • قبل 3 اسبوع
  • Sun 29 July 2018
  • 10:58 AM
  • eye 485

قرر فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، الاهتمام بقطاع الناشئين بشكل مغاير، بعدما لمس خلال مونديال روسيا، حاجة الأسود لجيل ينشأ ويتربى بالبلاد، كما كان الحال في المشاركات السابقة بكأس العالم. وسيؤدي إعادة النظر في هذا القطاع، إلى إقالة 50 مدربا مهتمين بالفئات السنية، وتعيين آخرين، بعدما شارك المغرب في روسيا بلاعبين معظمهم تلقوا تكوينهم في الخارج.

ومن أبرز المكاسب التي سجلتها الكرة المغربية، بعد مونديال روسيا، تهاطل العروض على العديد من اللاعبين.

ولفت المنتخب المغربي الأنظار، خلال نسخة روسيا، برقم فريد، إذ كان في مقدمة المنتخبات المشاركة التي تلقى لاعبوها تنشئة خارج بلادهم.

وشكل أيوب الكعبي، حالة استثنائية، إذ كان الوحيد المنتمي للدوري المغربي، في حين نشأ 23 لاعبا بين فرنسا وهولندا وبلجيكا.

وهاجم فوزي لقجع، بعض المدربين المكلفين بالمنتخبات السنية، وقال إنهم يراهنون على الصدفة في نتائجهم ولا يقومون بعمل كبير. وتم تخصيص إيرادات مالية مهمة ومراكز رياضية عالية الجودة، لتنشئة جيل يحمل مشعل الكرة المغربية باقتدار، خلال المرحلة المقبلة، ليمثلوا الأسود في الاستحقاقات المهمة.

 

عروض مهمة بعد المونديال

تلقى العديد من المحترفين المغاربة، عروضا مهمة بعد المونديال، في أكبر دوريات العالم. واستفاد أشرف حكيمي، من عقد احترافي مهم رفقة دورتموند الألماني، ليلعب أساسيا بخلاف تجربته في ريال مدريد. كما انتقل الحارس المحمدي إلى نادي ملقة، وغيّر نورالدين أمرابط، فريقه، في وقت يناقش فيه 7 لاعبين آخرين حضروا المونديال، عروضا من فرق أوروبية محترمة.

ولم تمر سوى أيام قليلة على مشاركة المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم لكرة القدم بروسيا، التي عرفت تألق عدد من لاعبي «الأسود»، على الرغم من عدم بلوغ المغرب الدور الثاني، حتى تقاطرت العروض على جل اللاعبين المغاربة، ليس من الدوريات الأوروبية التي يحترفون بها، وإنما من دوريات خليجية، خاصة من الدوري السعودي الممتاز.

فمباشرة، بعد أن غادر كريم الأحمدي، نجم خط وسط المنتخب الوطني، وأحد أبرز نجوم فاينورد روتردام الهولندي، روسيا، توجه اللاعب مباشرة صوب دولة الإمارات، ليس فقط لقضاء عطلته الصيفية، بل أيضا من أجل إتمام مفاوضات انتقاله للاتحاد السعودي، في ثاني تجربة له في الخليج العربي، بعد تجربة سابقة في الدوري الإماراتي.

وبالإضافة إلى الأحمدي، فإن نجم «الأسود» الآخر، نورالدين أمرابط، أحسن لاعب مغربي في «المونديال»، وثامن أحسن لاعب وسط في هذه البطولة العالمية (حسب تقرير دولي)، التحق بركب «المهاجرين» صوب الخليج العربي والدوري السعودي الممتاز، بعد أن وقع عقدا مع النصر في صفقة قياسية.

 

من سيحط رحاله في الملاعب الخليجية؟

الأحمدي وأمرابط، لن يكونا بالتأكيد الاستثناء، وسط محترفي المغرب، من سيحطون رحالهم بالخليج العربي، هذا الصيف، بل هناك مجموعة من الأسماء المغربية، التي دخلت في مفاوضات مباشرة مع أندية أخرى، قصد الانضمام إليها، على غرار المهدي كارسيلا وخالد بوطيب، اللذين اقتربا من الدوري القطري.

وتعتبر أبرز دوافع هجرة اللاعبين الدوليين المغاربة صوب الدوريات الخليجية هي غياب ضغط المنافسة والإغراءات المالية الكبيرة والتقدم في السن، حيث الملاذ الآمن، في خريف العمر الكروي، على غرار دوريات أخرى، كالصين والهند، اللذين أصبحا قبلة نجوم الكرة العالمية، اللاهثين وراء أموال تضمن لهم تقاعدا مريحا.

عوامل تتجه إلى إغراء، عناصر أساسية أخرى داخل المنتخب الوطني، بالرغم من كونها في عز عطائها التقني والبدني، على غرار نبيل درار، نجم الأسود المحترف في صفوف فريق فنربخشه التركي، الذي بدأت تغازله عدد من الأندية السعودية، بالإضافة إلى زميله في الفريق، عاطف شحشوح، الذي دخل هو الآخر في اهتمام أندية خليجية أخرى.

هذه الهجرة الجماعية لنجوم المنتخب المغربي وركائزه الأساسية، قد تعني نهاية الجيل الحالي لأسود الأطلس، فجل هذه الأسماء، وبالرغم من تألقها اللافت في الفترة الأخيرة، إلا أنها تعيش آخر سنواتها في كرة القدم. فالأحمدي (33 سنة)، أمرابط (31 سنة)، نبيل درار (30 سنة)، وغيرهم من اللاعبين الذين بلغوا عقدهم الثالث، باتوا متيقنين، أن الوقت قد حان من أجل الهجرة صوب الشرق، مادامت أسهمهم مازالت مرتفعة في سوق المستديرة، هذا الأمر قد يرهن مستقبل الأسود، خاصة أن ضعف التنافسية في الدوريات الخليجية، قد يؤثر بشكل جلي على مردود العناصر الوطنية المقبلة على مجموعة من التحديات القارية. لذلك فإن الرهان اليوم كله، على الأسماء الشابة التي بدأت تتحسس طريقها صوب القائمة الرسمية في توليفة هيرفي رينارد، أمثال أشرف حكيمي، يوسف آيت بناصر، حمزة منديل، يوسف النصيري، أمين حارث، وغيرهم من الأسماء.

وأحاط الغموض بمصير المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، مع المنتخب المغربي، في ظل الأنباء التي ترددت عن اقترابه من الرحيل. ويأتي ذلك في الوقت الذي خالف فيه عدد من نجوم المغرب رأي رينارد، بالرحيل صوب الدوريات الخليجية، وأبرزهم نورالدين أمرابط، الذي انتقل للنصر السعودي. وكان رينارد قد أكد في تصريحات سابقة رفضه انتقال نجوم المغرب للعب بالدوريات الخليجية، بل واستبعد بعض اللاعبين ممن ينشطون في هذه البطولات، وأبرزهم يوسف العربي وعبدالرزاق حمداللـه.

التعليقات

مقالات
السابق التالي