استاد الدوحة
كاريكاتير

رفاق مودريتش يبحثون عن التاريخ..والإنجليز يحلمون باللقب الثاني.. إنجلترا وكرواتيا.. صراع العبور للنهائي الكبير

المصدر: استاد الدوحة

img
  • قبل 2 اسبوع
  • Wed 11 July 2018
  • 10:02 AM
  • eye 107

في الوقت الذي يبحث فيه المنتخب الكرواتي عن إعادة كتابة تاريخ مشاركاته في كأس العالم عبر الوصول الى المباراة النهائية، يأمل المنتخب الإنجليزي تكرار إنجاز طال انتظاره لأكثر من 56 عاماً بالعبور الى العرض الختامي للمونديال، وذلك عندما يتواجه المنتخبان اليوم على استاد لوجنيكي في العاصمة الروسية موسكو لحساب نصف النهائي في اللقاء التاريخي الأول في نهائيات كأس العالم الذي يجمع الفريقين اللذين ربما خالفا كل التوقعات بالوصول الى هذه المرحلة المتقدمة من البطولة في وقت غادر فيه جل المرشحين للظفر باللقب بدءاً من المانيا، مرورا بالأرجنتين والبرتغال ووصولاً الى البرازيل.

المنتخب الكرواتي يسعى لأن يتجاوز ما فعله الجيل الذهبي عام 1998 بقيادة العمالقة دافور سوكر وزفونيمير بوبان وروبرت بروسينتشكي، بتجاوز الدور نصف النهائي والوصول الى المباراة النهائية بعدما كان الجيل السابق قد عجز عن تحقيق الفوز على المنتخب الفرنسي المضيف في الدور قبل النهائي عندما خسر المباراة رغم تقدمه بهدف دافور سوكر، حيث سجل المدافع ليليان تورام هدفين أهل بهما الديكة الى العرض الأخير.. وبالمقابل كرر المنتخب الإنجليزي ذات الإنجاز السابق الذي حققه في العام 1990 في ايطاليا بالوصول الى نصف النهائي لكنه خسر انذاك امام المانيا بركلات الترجيح التي باتت تعرف بعد ذلك بالعقدة التي تم فكها في المونديال الروسي بعد تجاوز كولومبيا في الدور ثمن النهائي، بيد ان العبور الى المباراة النهائية ان تم فسيكون للمرة الثانية بعد العام 1966 الذي شهد التتويج الأول والوحيد للكرة الإنجليزية بكأس العالم.

المهمة ربما تكون مختلفة للمنتخب الإنجليزي عن سابق التجارب في روسيا، على اعتبار ان المواجهة ستكون امام منتخب كرواتي عنيد قدم كرة قدم رائعة خصوصا في الدور الأول الذي أنهاه رفاق لوكا مودريتش بالعلامة الكاملة، في حين لم يخضع رفاق هاري كين لاختبارات قوية ربما باستثناء مواجهة المنتخب الكولومبي في الدور ثمن النهائي.

 

رفاق مودريتش.. شخصية قوية

أبان المنتخب الكرواتي عن قيمة فنية كبيرة وفي وقت مبكر من منافسات المونديال الروسي، فيكفي القول ان رفاق مودريتش كانوا من بين ثلاثة فرق فقط حققت العلامة الكاملة في دور المجموعات بثلاثةانتصارات، من بينها فوز ساحق على المنتخب الأرجنتيني ونجمه ليونيل ميسي بثلاثية نظيفة..ورغم عدم النسج على ذات منوال الانتصارات الصريحة في الدورين ثمن وربع النهائي عندما احتاج اشبال المدرب زلاتكو داليتش الى ركلات الترجيح لتجاوز المنتخبين الدانماركي والروسي توالياً، الا ان الشخصية القوية ظلت حاضرة بذات الإصرار الكبير الذي اعتاد ان يقدمه الفريق مع الصلابة والشخصية القوية في أحلك الظروف، وما حادثة إهدار نجم ريال مدريد لركلة جزاء امام الدانمارك ثم تسجيل ركلة ترجيح، سوى دليل على تلك الشخصية التي مررها القائد لزملائه.

مودريتش سيكون أبرز الاوراق الرابحة في المنتخب الكرواتي حيث سيعزز نجم خط الوسط حظوظه بنيل الكرة الذهبية لافضل لاعب في العالم حال بلوغه النهائي، وذلك لتتويجه مع ريال مدريد بلقب دوري ابطال اوروبا في مايو الماضي، خصوصا بعد التألق اللافت للاعب في المونديال الروسي ونيله جائزة أفضل لاعب في المباراة لثلاث مرات..فيما لا يمكن تجاهل المستوى المميز الذي يقدمه لاعب وسط برشلونة الاسباني ايفان راكيتيتش مسدد الركلتين الحاسمتين ضد الدانمارك وروسيا، والحارس دانيال سوباسيتش الذي اصبح ثالث حارس في تاريخ المونديال يصد اربع ركلات ترجيحية في نسخة واحدة، بعد الالماني هارالد شوماخر في 1986 والارجنتيني سيرخيو غويغوتشيا في 1990.

 

«الأسود الثلاثة» والاختبار الحقيقي

لا يبدو أن المنتخب الإنجليزي قد خضع لاختبار قوي في المونديال الروسي رغم العذاب الذي وجده أشبال المدرب ساوثغيت من أجل تجاوز كولومبيا بعدما عاد المنتخب الأميركي الجنوبي للمباراة في الوقت بدل الضائع، وبالتالي فإن مواجهة المنتخب الكرواتي الصلب والعنيد ستكون محكاً قويا للاسود الثلاثة من أجل إثبات أحقية الفريق في أن يكون طرفاً في العرض الختامي للمونديال رغم أن المسألة لم تكن متوقعة قبل بدء المنافسات عطفا على الترشيحات التي صبت في صالح منتخبات كبيرة على غرار المانيا والبرازيل.

وتعول انجلترا التي فضلت خوض مواجهة بلجيكا الأخيرة في الدور الأول بتشكيلة احتياطية ما مكنها من الحصول على قرعة سهلة في الادوار الاقصائية، على نجم توتنهام هاري كين الذي يتصدر ترتيب هدافي البطولة بستة اهداف، بينها ثلاث ركلات جزاء، بالإضافة الى الحارس جوردان بيكفورد ورحيم ستيرلينغ والمدافعين المميزين هاري ماغواير وجون ستونز.

وكانت انجلترا، مهد لعبة كرة القدم، قد أحرزت لقبا وحيدا في البطولة العالمية على ارضها في 1966 على حساب المانيا الغربية في نهائي مثير انتهى بعد التمديد (4 - 2)، وبلغت نصف النهائي مرة ثانية في 1990 عندما خسرت امام المانيا بالذات بركلات الترجيح. وقد فكت عقدتها مع ركلات «الحظ» في المونديال الحالي بتخطي كولومبيا في الدور الثاني.

ثمة مسألة وحيدة قد تصب في صالح المنتخب الإنجليزي في المواجهة وهي التي تتعلق بالعامل اللياقي للمنتخب الكرواتي الذي قطع مسافات طويلة في مباراتيه الأخيرتين اللتين حسمتا بعد استنفاد الوقت الاضافي واللجوء الى ركلات الترجيح، بالاضافة الى أن العديد من اللاعبين عانوا من إصابات وصعوبات بدنية ضد روسيا.

 

التشكيلة المتوقعة

كرواتيا: دانييل سوباسيتش، سيمي فرساليكو، ديجان لوفرين، دوماجوي فيدا، إيفان سترينيتش، إيفان راكيتيتش، مارسيلو بروزوفيتش، أنتي ريبيتش، لوكا مودريتش، إيفان بيريسيتش، ماريو ماندزوكيتش.

إنجلترا: جوردان بيكفورد، كايل والكر، جون ستونز، هاري ماجواير، كييران تريبيير، ديلي ألي، جوردان هندرسون، جيسي لينجارد، آشلي يونج، رحيم ستيرلينج، هاري كين.

التعليقات

مقالات
السابق التالي