استاد الدوحة
كاريكاتير

استغنى عن العامري ويستعد لتعيين مدرب جديد.. هل تتلخص مشكلة الخريطيات في جهازه الفني؟

المصدر: فؤاد بن عجمية

img
  • قبل 2 اسبوع
  • Wed 07 November 2018
  • 9:46 AM
  • eye 78

بعد سلسلة من الهزائم التي وصلت إلى 4 متتالية في الجولات الماضية، و7 في المجمل منذ قدوم المدرب المغربي عبدالعزيز العامري، اتخذت إدارة نادي الخريطيات قرارها مساء أمس بتغيير الجهاز الفني للمرّة الثانية في الموسم الحالي.

وحسب ما أفرزه اجتماع مجلس الإدارة يوم أمس، تقرر تعيين المدرب المساعد وسام رزق ليشرف مؤقتا على الفريق في المباراة القادمة أمام السد، على أن يتم لاحقا الإعلان عن اسم المدرب الجديد الذي سيتولى المهمة خلال المرحلة المقبلة.

ومع هذا التغيير الجديد على مستوى الجهاز الفني للصواعق، يُطرح سؤال ملح هو: هل المشكلة فعلا في المدرب؟.

 

بداية متعثرة وتغييرات سريعة

يعتبر الوضع الصعب للخريطيات في الموسم الحالي، امتدادا لرواسب الموسم الماضي، حيث كان الفريق قد احتل المركز قبل الأخير ونجا من الهبوط عبر مباراة فاصلة فاز فيها على الوكرة 2 - 1.

وكان من الضروري منطقيا أن يتم تدعيم الفريق بعناصر مميزة من أجل تقديم مستويات أفضل في الموسم الجديد وتجنب سيناريو الموسم السابق، لكن ذلك لم يحدث، حيث كانت التعاقدات محدودة وشملت أساسا المحترفين الأجانب، وكان من الواضح أن مهمة المدرب الجديد ناصيف البياوي لن تكون سهلة بالمرّة.

وبالفعل، جاءت النتائج مخيبة وتعرض الفريق إلى ثلاث هزائم في أول ثلاث جولات، أمام السد (0 - 6) والشحانية (0 - 1) والعربي بالنتيجة ذاتها.. وبسرعة غير متوقعة، اتخذت إدارة النادي قرارا بإقالة المدرب التونسي ناصيف البياوي وعيّنت مكانه المغربي عبدالعزيز العامري.

وبالسرعة ذاتها، رحل الثنائي المغربي القادم في فترة الانتقالات الصيفية، عبدالهادي حلحول ويوسف الكناوي، وتم التعاقد في المقابل مع فالنتين لازار من السيلية ويوغرطة حمرون من السد على سبيل الإعارة.

 

استمرار الهزائم وإقالة جديدة

مع قدوم المدرب الجديد، كانت الرغبة واضحة في تدارك البداية الصعبة، لكن الواقع الذي كشفته الجولات الموالية، هو أن الفريق لا يمتلك مقوّمات الصمود، وأن الرصيد البشري المحدود جدا سيشكل عائقا أمام أي مدرب.

وخسر الفريق مبارياته الثلاث الأولى تحت إشراف عبدالعزيز العامري، أمام الريان (1 - 2) والأهلي (2 - 3) وأم صلال (1 - 2).. وطالب المدرب ببعض الوقت رغم النتائج المخيبة مؤكدا أن الأداء يتطوّر وأن الفريق يسير في الطريق الصحيح، ومع الفوز على الغرافة في الجولة السابعة بثنائية المهاجم الشاب عبدالهادي أمين، بدا أن الأزمة في طريقها نحو الانفراج، غير أن الأمور ما لبثت أن تدهورت مجددا.

ففي الجولة الثامنة، عاد الخريطيات إلى مسلسل الهزائم  بالخسارة أمام نادي قطر (0 - 2)، ثم تلقى ضربة قوية في الجولة التاسعة بخسارته أمام الخور بخمسة أهداف مقابل هدف.. وفي الجولة العاشرة خسر أمام الدحيل (1 - 4)، قبل أن يسقط في الجولة الماضية أمام السيلية بخماسية نظيفة.

هذه النتائج الكارثية التي أفرزت تواجد الفريق في المركز الأخير برصيد 3 نقاط إثر انقضاء النصف الأول من الدوري، جعلت إدارة النادي تتحرّك لاحتواء الموقف، فقررت التخلي عن العامري، وعيّنت وسام رزق مؤقتا للإشراف على الفريق في الجولة القادمة أمام السد، على أن يتم بعدها الإعلان عن اسم المدرب الجديد.

 

تيبركانين.. يلخّص القصة

طبعا هناك مجموعة من العوامل التي تفسّر سبب تواجد الخريطيات في وضعه الحالي، لكن الشيء الواضح هو أن الرصيد البشري في الفريق محدود للغاية ولا يمكن منطقيا أن يحقق به أي مدرب النتائج المأمولة.

وربما، إذا أردنا أن نلخص بإيجاز حقيقة ما يحدث للخريطيات منذ انطلاق الموسم الحالي، فما علينا إلا أن ننظر إلى ما قدمه المغربي رشيد تيبركانين لاعب الصواعق سابقا والسيلية حاليا في مباراة الفريقين خلال الجولة الماضية.. حيث وقع على «هاتريك» وتمريرة حاسمة، ليقود الشواهين إلى تحقيق فوز عريض عمّق به جراح فريقه السابق، ويرفع رصيده من الأهداف في الموسم الحالي إلى 10.

وكان تيبركانين قد لعب مع الصواعق لموسم ونصف الموسم، كان خلالها أفضل هداف في الفريق، وقد سجل في دوري الموسم الماضي 13 هدفا، قبل أن ينتقل إلى السيلية في الصيف الماضي، فمن الذي عوّضه في الخريطيات؟. لا أحد فعلا استطاع تعويضه.. وبنظرة سريعة على قائمة هدافي الفريق في الموسم الحالي نكتشف حجم معاناة الفريق هجوميا.. فأفضل هداف في القسم الأول هو اللاعب الشاب عبدالهادي نعمان بثلاثة أهداف.. أما الثنائي الأجنبي لازار وحمرون، وكلاهما لا يلعب في مركز قلب الهجوم، فحصيلتهما مجتمعين هدفان فقط.

عموما، ما ينتظر المدرب الجديد في المرحلة القادمة سيكون على الأرجح عسيرا جدا إذا لم يتم تطعيم الفريق بعناصر مميزة خلال فترة الانتقالات الشتوية، لأنه من الواضح أن مشكلة الخريطيات ليست بالأساس مشكلة مدرب.

التعليقات

مقالات
السابق التالي