استاد الدوحة
كاريكاتير

الخريطيات يودّع والقطراوي يخوض المباراة الفاصلة.. السد يحرز هدفه الـ100.. والسيلية يحقق إنجازين غير مسبوقين في تاريخه

المصدر: استاد الدوحة

img
  • قبل 3 شهر
  • Mon 15 April 2019
  • 9:43 AM
  • eye 252

اكتمل رسمياً تشكيل المربع الذهبي لدوري نجوم QNB وتحددت أخيراً هوية الفريق الهابط منه إلى دوري الدرجة الثانية والفريق الذي سيلعب المباراة الفاصلة عقب انتهاء مباريات الجولة الثانية والعشرين والأخيرة منه بالموسم الرياضي الجاري 2018 - 2019.

 فبعدما كان السد قد توج مسبقاً باللقب والدحيل الذي اكتفى بالوصافة، قد شكلا منذ وقت طويل الضلعين الأول والثاني في المربع، انتهى أخيراً الصراع الثلاثي على الضلعين المتبقيين باحتلال السيلية المركز الثالث والريان المركز الرابع، بينما بقي خارجه الأهلي الذي كان المنافس الوحيد لهما عليه.

وبالإضافة إلى أن «الشواهين» حققوا بمركزهم الثالث أفضل إنجاز في تاريخ مشاركاتهم بمسابقة الدوري فإنهم أيضا سيكتشفون العام القادم لأول مرة دوري أبطال آسيا بعدما ضمنوا التأهل إلى الدور التمهيدي من نسخته المقبلة.

وفي المقابل، كتبت الجولة الأخيرة نهاية فريق شجاع، حيث ودع الخريطيات المسابقة بسبب احتلاله المركز الثاني عشر والأخير فيها، بينما سيخوض نادي قطر الذي احتل المركز الحادي عشر المباراة الفاصلة أمام معيذر وصيف دوري الدرجة الثانية هذا الموسم في السابع عشر من الشهر الجاري، والفائز منهما فيها سيشارك بدوري نجوم QNB للموسم القادم 2019 -  2020.

 

الرقم القياسي 100 في لقاء السد وأم صلال

على المدى المنظور، لا يوجد إلا مانشستر سيتي في الموسم قبل الماضي بالدوري الإنجليزي الذي وصل إلى الرقم 106 أهداف في موسم واحد بالبطولة، رغم أن عدد المباريات أكبر بكثير من عدد مباريات الدوري القطري.

لكنّ السد ولاعبيه أبوا إلا أن ينهوا الموسم الكروي في دوري النجوم من دون رقم قياسي آخر كان هو اللافت في الفوز الكبير على أم صلال 6 - 1 في الجولة الـ22 والأخيرة من عمر الموسم الحالي بدوري النجوم. وقبل المباراة كان رصيد السد المتوج باللقب من الأهداف 94 هدفاً، وفي المؤتمر الصحفي الذي سبق المباراة كانت «استاد الدوحة» قد سألت المدرب جوزفالدو فيريرا: هل تعتقد ان الفريق قادر على الوصول إلى الرقم 100؟ أم أن عوامل ودوافع الفوز تغيرت بعد حسم اللقب؟.

المخضرم فيريرا كان واضحاً، وقال: نحن نحب الأرقام القياسية وسوف نسعى لتحقيق هذا اللقب، ولهذا السبب جرى عليه اللاعبون بعد الهدف السادس ويبدو أنه طلب منهم الفوز ليس بهدف أو هدفين بل بستة أهداف وقد كان، وهو رقم قياسي بالطبع في الدوري القطري لن يتكرر برأينا قبل عقدين من الزمن!.

 

الدقائق الأخيرة «تؤمّن» إنجاز السيلية وتطيح بالصواعق

حفلت مباراة السيلية والخريطيات في الجولة الأخيرة من دوري النجوم بالإثارة والتشويق ولم تُحسم نتيجتها إلا في الدقائق الأخيرة، ليحقق فريق المدرب سامي الطرابلسي طموحاته ويفشل منافسه في تفادي السيناريو الأسوأ.

وقد دخل الفريقان المواجهة كمباراة حياة أو موت، فالسيلية كان يبحث عن إنجاز غير مسبوق بإحراز المركز الثالث للمرة الأولى في تاريخه بالدوري، والخريطيات كان يتطلع إلى تفادي الهبوط المباشر إلى الدرجة الثانية.. وإلى حدود الدقيقة 80، كانت المباراة مفتوحة على كل الاحتمالات، حيث كانت النتيجة تشير إلى التعادل 2 - 2، بعد تقدم الشواهين في مناسبتين وعودة الصواعق في النتيجة.

وكان فوز السيلية يعني ضمان المركز الثالث، أما انتصار الخريطيات فيضمن له خوض المباراة الفاصلة أمام معيذر بحكم تأخر نادي قطر أمام الريان في المباراة التي كانت تدور في الوقت ذاته.

وفي آخر المطاف، عرف السيلية كيف يحقق المطلوب بعد أن رفع إيقاع اللعب وسجل 3 أهداف في ظرف 6 دقائق، ليخرج بفوز غال مكّنه من احتلال المركز الثالث خلف السد والدحيل، والتأهل إلى مشاركة غير مسبوقة في دوري أبطال آسيا.. أما الخريطيات، فلم تسعفه مجهوداته في هذه المباراة، وفي الجولات الماضية بشكل عام، في تصحيح المسار والإفلات من براثن الهبوط.

 

العربي يسجل أسوأ ظهور له في عهد هالغريمسون

قدم العربي أسوأ مباراة له منذ أن تولى الآيسلندي هيمير هالغريمسون تدريب الفريق في شهر ديسمبر الماضي، وخسر فريق الأحلام بثلاثية نظيفة أمام الدحيل في آخر مواجهة للفريقين بالجولة 22 لدوري النجوم، حيث كان الفريق ضائعاً في الملعب ومفككاً وغير قادر على مجاراة منافسه الذي كان بإمكانه أن ينهي المباراة بنتيجة كبيرة وفوز عريض لولا إضاعة الفرص السهلة.

ورغم التطور الذي شهده الفريق العرباوي على يد المدرب الآيسلندي إلا أنه ظهر غائباً جماعياً في المباراة وتباعدت الخطوط الثلاثة للفريق رغم خوضه المباراة بالتشكيل الأساسي الذي ظل يعتمد عليه المدرب خلال الفترة الماضية، لكن لم يكن هنالك سبب واضح لتراجع مستوى الفريق الذي كان ينتظر منه أن يتقدم أكثر، خصوصاً أن المدرب ظل حريصاً على أن يكون هنالك تطور من خلال الحصص التدريبية التي يخوضها.

وأنهى الفريق الدوري في المركز السادس برصيد 30 نقطة وهو مركز مرضٍ إلى حد ما ولكن جماهير الفريق سوف تنتظر ما يمكن أن يقدمه في الموسم المقبل الذي سيكون بمثابة تحد خاص للفريق ولاعبيه الذين يتوجب عليهم أن يستعدوا لتقديم وجه مختلف في ظل توفير معينات ومتطلبات جديدة من قبل الإدارة حتى يكون الفريق منافساً على الألقاب وينتقل إلى مرحلة أخرى بعد الصورة المهزوزة التي كان عليها في الموسم الماضي.

 

قطر تلقى خدمة كبيرة من السيلية لخوض الفاصلة

في الوقت الذي كان فيه قطر بحاجة إلى الانتصار على الريان لدرء أي مفاجأة من الخريطيات، سارت الأمور في الاتجاهين بشكل معاكس دون أن تحدث تأثيرات على خوض الملك المباراة الفاصلة، حيث سقط هذا الأخير أمام الريان في مباراة عرفت أحداثا دراماتيكية على مستوى التسجيل، في حين لم يقو الخريطيات على تحقيق المطلوب أمام السيلية الباحث عن إنجاز تاريخي بالوصول إلى المركز الثالث.

الفريق القطراوي ربما يكون قد لعب بالنار عندما تخلى عن التفوق أمام الريان وسمح لهذا الأخير بقلب الطاولة، على اعتبار أن فوز الخريطيات كان سيدفع بقطر نحو الهبوط المباشر وفقاً لفوارق النقطة التي تفصل الفريقين، وحتى التعادل لم يكن ليكفي أشبال المدرب خوليو باتيستا في البقاء ولو عبر الفاصلة لو جمع الصواعق النقاط الثلاث.

الريان أدرك أن الانتصار ربما يكون سبيل الاحتفاظ بالمربع الذهبي، ذلك أن الخسارة وفوز السيلية والأهلي كان سيرمي به خارج المراكز الأربعة الأولى وخارج حتى إمكانية المشاركة في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا سوى عبر ممر وحيد صعب وهو الفوز بكأس الأمير، وسط تأكيدات من جل المراقبين والمتابعين بأن الظفر باللقب الغالي يبدو بعيداً عن الرهيب الذي يعاني من نواقص كبيرة ظهرت بوضوح سواء على المستوى المحلي أو النسخة الحالية من دوري الأبطال.

المباراة عرفت مسارات غريبة على مستوى تبادل التسجيل، ففي الوقت الذي كان فيه الشوط الأول قطراوياً من خلال التقدم مرتين، كان الشوط الثاني ريانياً عندما قلب الرهيب الطاولة على منافسه ثم رفض عودة الفريق القطراوي في ربع الساعة الأخير عندما استعاد الأسبقية وحافظ عليها حتى النهاية.

 

الشحانية حقق أكثر من البقاء.. والغرافة خيّب الآمال!

ختم الشحانية مشاركته في دوري نجوم QNB بانتزاعه المركز السابع من الغرافة عقب فوزه المستحق عليه بثلاثة أهداف مقابل هدف.

ولم يكن لفريق «المطانيخ» في موسمه الثالث بمسابقة الدوري الصاعد إليها من دوري الدرجة الثانية من طموح أول وأخير سوى البقاء فيها لأول مرة في تاريخه بعد محاولتين سابقتين فاشلتين موسمي 2014 - 2015 و2016 - 2017.

وكانت المشاركة الثالثة للشحانية بدوري الأضواء أكثر من ناجحة وإنجازاً غير مسبوق له، إذ كسر فيها مقولة «الصاعد هابط» التي انطبقت عليه وضمن فيها أكثر من البقاء والاستمرار للعب في دوري نجوم QNB المقبل باعتلائه مركزاً يعتبر جيداً بالنسبة له عطفاً على قدرات لاعبيه وإمكانياته المادية، لاسيما أنه تقدم في الترتيب على فرق معروفة ذات تاريخ عريق وباع مهم في دوري النجوم وكرة القدم القطرية كالغرافة وأم صلال والخور ونادي قطر وحتى الخريطيات الذي هبط مباشرة إلى دوري الدرجة الثانية.

وفي المقابل، خيب الغرافة الآمال كثيراً باحتلاله المركز الثامن فقط بعدما كان قد احتل المركز الرابع في مسابقة الموسم الماضي وضمن به التأهل إلى الدور التمهيدي لدوري أبطال آسيا 2019 ولكن للأسف فشل في تخطيه للتأهل إلى دور المجموعات إثر خسارته على ملعبه ثاني بن جاسم أمام ذوب آهن أصفهان الإيراني 2 - 3 .

 

«الفرسان».. فاكهة الدوري القطري

تذهب يميناً أو يساراً، تشجع نادياً يحمل اسم منطقتك وتحبه من القلب، لك ما تريد، ترى في معظم الأندية القطرية أنها متميزة وتمثل جزءاً من الوطن، لك ما شئت.. لكن يبقى نادي الخور هو فاكهة الكرة القطرية والدوري القطري على وجه الخصوص، مهما حدث تبقى الفرسان أصيلة ويكفي أن نادي الخور يمثل ويرمز لمنطقة غالية وعزيزة من أرض الوطن.

نجا نادي الخور من الهبوط وبقي في دوري النجوم، ومعه بقيت الابتسامة على محيا الكثير من عشاقه، ليس في منطقة الخور فقط، بل في كل أرجاء البلاد.

تعادل الخور مع الأهلي 1 - 1 في الجولة الـ22 والأخيرة من دوري النجوم، وقد كان الفرسان بقيادة عمر نجحي بحاجة إلى هدف يؤمن بقاءهم فكان لهم ما أرادوا وخدموا أنفسهم بأنفسهم وخطفوا النقطة، بل كان من الممكن خطف الفوز على حساب العميد الذي قدم هو الآخر أداء جيداً. الخور ببساطة فاكهة الكرة القطرية.. فكيف تتخيل الدوري بدون فاكهته؟.

التعليقات

مقالات
السابق التالي