استاد الدوحة
كاريكاتير

«استاد الدوحة» ترصد أبرز ظواهر الجولة السادسة لدوري نجوم QNB.. مستجدات بالقمة.. والدحيل المستفيد الأكبر

المصدر: نزار عجيب

img
  • قبل 2 اسبوع
  • Mon 07 October 2019
  • 4:55 AM
  • eye 109

سجلت الجولة السادسة لدوري نجوم QNB تحولاً مهماً في مسيرة أكثر من فريق وفقاً للنتائج التي أفرزتها مبارياتها التي لم يخلُ بعضها من المفاجآت، وشهد جدول الترتيب بعض المستجدات، أبرزها صعود الدحيل إلى الصدارة برصيد 14 نقطة لأول مرة هذا الموسم عقب فوزه أمام السيلية في وقت تلقى فيه السد أول خسارة جاءت على يد الريان في مباراة «الكلاسيكو».

وخرج الغرافة من المربع بعد أن تراجع للمركز الخامس بعد تعادله مع الوكرة وصعد العميد الأهلاوي إلى الترتيب السادس، بينما ظلت المراكز الثلاثة الأخيرة على نفس الترتيب بتواجد الشحانية في القاع والملك القطراوي بالمركز الحادي عشر والخور بالعاشر.

وحصد الشحانية أول نقطة له في الموسم الحالي بتعادله مع أم صلال ليوقف المطانيخ مسلسل الخسائر بتعادل قد يكون بمثابة أول الغيث، نظراً لأن الفريق كان قد سقط في فخ الخسارة لخمس مباريات متتالية.

 

مواجهة «الكلاسيكو» أوفت بوعودها

أوفت مواجهة «الكلاسيكو» بين السد والريان بوعودها تماماً بعد أن كانت قمة فنية شهدت تسجيل ستة أهداف، منها أربعة للرهيب الذي استطاع أن يُلحق بالسد أول خسارة في دوري الموسم الحالي، بينما جاءت نتيجة الانتصار لتمنح الفريق الرياني أفضل دفعة معنوية وفنية.

وقبل هذه المباراة كانت الأنظار تتجه للمباراة التي كانت دائماً ما تأتي حافلة بالندية والإثارة، وفي لقاء الجولة الماضية كانت هنالك بعض المتغيرات التي غلفت أجواء اللقاء الذي كان الأول للمدرب تشافي، والأول أيضاً لرباعي الرهيب المحترف الجديد في هذا الموسم.

الإثارة لم تقتصر فقط على مستوى وصعيد العطاء في الملعب، بل امتدت كذلك إلى المدرجات التي شهدت حضوراً ريانياً لافتاً ودعماً للرهيب الذي لم يخذل جماهيره وحقق المطلوب تماماً عندما أسقط السد في ملعب البطولات ليحقق الفريق الرياني أغلى فوز قد يسهم بشكل كبير في إعادة الفريق إلى الواجهة كمنافس على درع الدوري في هذا الموسم.

ومن جديد تألق ياسين إبراهيمي في صفوف الفريق الرياني وأسهم في قيادته لتحقيق الفوز الثالث على التوالي بعد التعادل في أول ثلاث مباريات، وقد تكون مباراة السد هي أفضل انطلاقة للفريق الرياني الذي بحث عن نفسه كثيراً قبل أن يجدها بهذا المستوى أمام الزعيم.

وفي المقابل، تجرع السد أول خسارة بدوري الموسم الحالي، ويبدو أن الزعيم يدفع فاتورة السقوط في مباراة الهلال بذهاب الدور نصف النهائي لدوري أبطال آسيا، حيث يجد الفريق صعوبات دائماً في أي مباراة يلعبها عندما يكون مهزوماً في البطولة الآسيوية.

وفي الموسم الماضي، سقط السد في فخ خسارة مشابهة أمام الأهلي عقب خروجه من الدور نصف النهائي لدوري أبطال آسيا، قبل أن يستعيد الفريق توازنه بشكل سريع ويعود للمحافظة على الصدارة ويحقق اللقب بعد غياب لخمسة مواسم.

 

مشاكل دفاعية بالغرافة والوكرة

كشفت المباراة التي جمعت بين الوكرة والغرافة والتي انتهت بالتعادل الإيجابي ثلاثة أهداف لكل فريق، عن بعض المشاكل الدفاعية التي يعاني منها الفريقان، ولم تكن هنالك طريقة لمعالجة الخلل أثناء المباراة، وقد يكون مطلوباً من المدربين لوبيز في الوكرة وسلافيسا يوكانوفيتش مع الغرافة، سرعة المعالجة خلال فترة التوقف الحالية للدوري.

وشهدت المباراة تسجيل ستة أهداف كان فيها بعض الأخطاء الدفاعية الواضحة وضعف أيضا على مستوى حراسة المرمى وهو ما قد يكون بمثابة جرس إنذار مبكر لكلا الفريقين.

وكان الوكرة والغرافة يسعيان للتعويض في مباراتهما بالجولة الماضية، لكن السيناريو الذي انتهت عليه المباراة قد يكون مفاجئاً بالنسبة للمدربين وليس فقط للمتابعين، وبالعودة إلى تفاصيله نجد أنه كلما تقدم فريق بالنتيجة يرد عليه الطرف الآخر ويسجل التعادل، ثم يتقدم الآخر وهكذا حتى انتهت المباراة بثلاثة أهداف لكل فريق.

وعانى الغرافة كثيراً على صعيد الخط الخلفي في ظل تكرار أخطاء الحارس قاسم برهان الذي واصل إهداء الفرق المنافسة الأهداف بنفس الطريقة التي جعلت الفريق الغرفاوي يدفع هذه الفاتورة في أكثر من مباراة، وهو ما جعل المدرب يوكانوفيتش يبحث عن حلول لإيقاف هذه السيناريوهات المتكررة التي جعلت الفهود يخسرون عدة نقاط كانوا في حاجة إليها، وفي ظل نزيف النقاط في آخر جولتين تراجع الغرافة إلى المركز الخامس وخرج من سباق المربع ولو بشكل مؤقت.

 

العربي يتشبث بالفوز.. والخور يهدر النقاط

سيناريو دراماتيكي، ذاك الذي عرفته مباراة الخور والعربي بأحداث مثيرة خصوصاً في الوقت بدل الضائع عندما حكمت تقنية الفيديو على الكثير من الأمور دون أن تؤثر بالطبع على عدالة النتيجة.. ففي الوقت الذي كانت فيه المباراة تسير نحو التعادل بهدف لمثله، انحرف المسار وأضحت النقاط الثلاث في قبضة الخور بعدما كسب ركلة جزاء بفرمان الـVAR، بيد أن البرازيلي تياغو بيزيرا أهدر الفرصة، ليشن العربي عقبها بدقيقتين هجوماً منظماً ليكسب ركلة جزاء نفذها المتخصص حمدي الحرباوي بنجاح مسجلاً هدف التقدم للأحلام في الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع الذي بلغ سبع دقائق في إشارة إلى كثرة التوقفات بسبب تقنية الفيديو المساعد.

ولم تقف الإثارة عند هذا الحد، فالدقيقة الأخيرة من الوقت المبدد شهدت سيناريو درامياً جديداً، ذلك أن الفرسان رموا بثقلهم في الهجوم بحثاً عن التعديل وكانوا قريبين من ذلك إثر كرة ثابتة نفذها إبراهيم أمادا داخل المنطقة دون أن تجد من يحولها إلى المرمى ليشن العربي مرتدة جديدة في الثواني الأخيرة أثمرت عن هدف ثالث سجله الألماني لاسوغا.

عموماً، يمكن القول بأن العربي أظهر شخصية قوية بعدمات تشبث بالانتصار حتى الرمق الأخير، حيث لم يرمِ أشبال هالغريمسون المنديل وتمسكوا بالنقاط الثلاث، وبالمقابل أهدر الفرسان فوزاً كان في المتناول وبمعرفة تياغو بيزيرا الذي أهدر ركلة جزاء، وقبل الركلة أضاع انفراداً بطريقة غريبة.

 

الدحيل المحظوظ.. وفوز جديد بدون إقناع

أصاب المدرب البرتغالي روي فاريا عندما قال في المؤتمر الصحفي الذي أعقب مواجهة الدحيل والسيلية إن فريقه كان محظوظاً بتحقيق الفوز الثمين الذي منح الطوفان صدارة بدت مؤقتة قبل أن يتم تأكيدها عقب 48 ساعة بسقوط السد أمام الريان برباعية لهدفين.. وإن كان فاريا لا يقصد ما نريد أن نذهب إليه في مسألة الحظ التي جسدتها المجريات، ففي الوقت الذي كان فيه السيلية الأقرب لخطف كامل نقاط المباراة في الدقائق الأخيرة عندما أهدر الإيراني كريم أنصاري فرصة خرافية بعدما وجد نفسه في مواجهة الحارس كلود أمين وبمسافة بعيدة عن أقرب مدافع، لكنه سدد الكرة بجسم الحارس.. كان البديل العراقي مهند علي يقدم فاصلاً مهارياً ويسجل هدفاً من ذهب منح به فريقه النقاط الثلاث.

 

أول نقطة للشحانية.. وأم صلال يتهم «الفار» بالظلم 

أخيراً ينجح الشحانية في تفادي الخسارة للمرة الأولى منذ بداية الدوري بتعادله مع أم صلال بهدف لمثله في المباراة بين الفريقين ضمن منافسات الجولة السادسة والتي كانت القرارات التحكيمية التي تمت الاستعانة في اتخادها بتقنية حكم الفيديو المساعد «الفار» مثار جدل كبير.

الشحانية وبعد أن خرج خاوي الوفاض من المباريات التي خاضها في الجولات الخمس الماضية وألقت به الخسائر التي مني بها فيها إلى المركز الثاني عشر والأخير ليصبح مبكراً المرشح القوي للهبوط إلى الدرجة الثانية، تمكن من أن يوقف نسبياً إهدار النقاط ولو بالحصول على نقطة قد تبدو لا تغني ولا تسمن من جوع من حيث الرقم أو الرصيد، إلا أنها بلاشك تعد مهمة من الناحية المعنوية، وذلك ما شدد عليه مدربه الإسباني خوسيه مورسيا وحرص جداً على توضيحه للرأي العام الرياضي.

مورسيا أوضح أن أثر النقطة الأولى بالموسم سيكون كبيراً لأن التعادل يعيد للاعبيه الثقة ويخرجهم من حالة الإحباط النفسي الذي كان قد بدأ يتسرب إليهم ويساعد الجهاز الفني على الإعداد للمباراة المقبلة بعد انتهاء التوقف في ظروف أفضل.

وفي المقابل، اعتبر مواطنه راؤول كانيدا مدرب أم صلال أن تقنية «الفار» التي اعتمد عليها الحكم عبدالرحمن الجاسم لاتخاد قرارات نهائية في ثلاث حالات ظلمت فريقه ولم تنصفه!

 

«العميد» يتنفس الصعداء.. وصحوة «الملك» لم تتواصل 

فوز جاء في وقته المناسب، هكذا وصف المدرب الإسباني روبن دي لاباريرا عودة فريقه الأهلي إلى سكة الانتصارات على حساب نادي قطر بعدما كان قد خسر مباراتيه بالجولتين الرابعة والخامسة.

الفريق الأهلاوي تخطى بهدفين نظيفين منافسه القطراوي القادم من فوز وحيد كان قد حققه بعد أن مني بأربع هزائم على التوالي في أول مباراة يقوده فيها المدرب المحلي وسام رزق بعدما تسلم زمام الأمور الفنية من الإسباني كارلوس ألوس.

ومن الناحية الفنية، تعتبر نتيجة المباراة عادلة ويمكن التأكيد على أن «العميد» استحق الفوز والحصول على النقاط الثلاث، لأنه كان الطرف الأفضل في المواجهة بعد التغييرات التي أدخلها مدربه دي لاباريرا وأبرزها أنه لعب بخط دفاع متقدم من أربعة لاعبين، بينما لعب المباريات السابقة بثلاثة لاعبين في قلب الدفاع متأخرين وبالقرب من حارس مرماهم.

ولا جدال أن الفوز خفف الضغط أيضاً على المدرب الإسباني بعدما بدأت أسهمه تتناقص بسبب النتائج السلبية السابقة، حيث إنه قبل الجولة السادسة لم يحقق الأهلي سوى فوزين، بينما تلقى ثلاث هزائم رغم كل الإمكانيات التي وفرت له من أجل تقديم فريق ينافس على المراكز المتقدمة.

أما في الجهة المقابلة، فإن الخسارة أوقفت انطلاقة الفريق القطراوي الذي كان يراهن على تحقيق الفوز الثاني توالياً بعد الأول الذي حققه بالجولة الماضية من أجل التقدم ومغادرة المركز قبل الأخير.

التعليقات

مقالات
السابق التالي