استاد الدوحة
كاريكاتير

آمال كبيرة في الحفاظ على لقب كأس قطر.. والتحضير للحلم الآسيوي الدحيل.. مستجدات هجومية ترفع من سقف الطموح

المصدر: محمود الفضلي

img
  • قبل 6 يوم
  • Mon 13 January 2020
  • 6:45 AM
  • eye 55

يتطلع الدحيل الى تحقيق الحصاد الأول هذا الموسم عبر التتويج بكأس قطر التي يحمل لقبها في النسخة الماضية، من أجل أن يستهل حصاد الموسم الجديد الذي بدأه بشكل مخيب للآمال بعد خسارة كأس السوبر ومن ثم الخروج من ثمن نهائي النسخة المنتهية من دوري أبطال آسيا، وفي المرتين امام السد الذي سيواجهه في نهائي كأس العز والفخر يوم الجمعة المقبل على استاد جاسم بن حمد.

المعطيات تبدو مغايرة تماما عما كانت عليه الأمور مطلع الموسم الحالي، حيث كانت كفة السد آنذاك هي الارجح خصوصا بعدما تخلى الدحيل عن هدافه يوسف العربي وغامر حينها بالتعاقد مع الشاب العراقي مهند علي «ميمي» الذي لم يحقق الإضافة المطلوبة ولم يعوض ولو جزءا من الحضور الفاعل ليوسف العربي، فظل الحديث وقتها عن خطأ استراتيجي ارتكبه الجهاز الإداري في الطوفان، كلف الفريق خسارة السوبر ومن ثم الخروج من دوري أبطال آسيا، البطولة التي تبقى حلم الدحيل الأول، منذ أن فرض الفريق نفسه بقوة على الساحة المحلية وراح يتطلع للقارية.

ويمكن القول ان التصحيح جاء بأفضل صورة ممكنة عبر تعاقدات وازنة أبرمتها الإدارة بانتداب كل من الكرواتي ماريو ماندزوكيتش والكوري هان كوانغ سون القادمين من يوفنتوس الإيطالي، فباتت الإضافة الجديدة هجومية بحتة بلاعبين من طراز عال يعززان الترسانة التي يتوافر عليها الطوفان سواء على مستوى المحترفين او اللاعبين المواطنين الذين يشكلون مع لاعبي السد صفوة العناصر في المنتخبات الوطنية، وبالتالي يمكن القول بأن سقف الطموح عاد ليرتفع الى أعلى منسوب ممكن بآمال كبيرة لا تقتصر طبعا على الواجهة المحلية، بل تتعداها الى ما هو أكبر من ذلك ونقصد الواجهة القارية.

 

كأس قطر.. أول هدف في الموسم الحالي

لاشك في أن مواجهة نهائي كأس قطر في موعدها المضروب مع السد يوم الجمعة، تشكل هدفا مهما بالنسبة للدحيل، ليس فقط بسبب الأهمية التي تحظى بها كأس الفخر والعز على المستوى المحلي، بل لأنها ستكون خير إثبات على العملية الانتقالية في النواحي الإيجابية التي أقدم عليها الدحيل بالتعاقدات الجديدة، خلافا الى انها ستكون خير حافز للفريق نحو القادم الكبير المتمثل بالمضي قدما بسجل مباريات دوري نجوم QNB الخالي من الخسائر لتأمين أولى خطوات تمثيل قطر في نسخة العام المقبل من كأس العالم للأندية 2020، ومن ثم التفكير بدوري ابطال آسيا في نسخته الجديدة التي ستنطلق الشهر المقبل.

نقول ان لقب كأس قطر عبر الفوز على السد، ربما سيكون مغنما للدحيل عبر اصطياد اكثر من عصفور بحجر واحد، الأول هو إثبات القوة الكبيرة التي بات يتوافر عليها الفريق بعد التعاقدات الجديدة كما اسلفنا، والثاني هو الثأر غير المباشر من السد الذي ظفر بكأس السوبر مطلع الموسم، والذي اقصى الطوفان من دوري ابطال آسيا، وبالتالي فإن الطريقة التي سيتعامل بها البرتغالي روي فاريا واشباله مع مواجهة العرض الأخير لكأس قطر، ستكون مغايرة تماما من ناحية إيلاء الانتصار أهمية كبيرة جدا ولو من النواحي المعنوية التي ستعود على الفريق المقبل على تحديات كبيرة خلال الاشهر المقبلة سواء كأس الأمير، ثم استكمال مشوار الدوري ثم البدء بمشوار دوري الابطال.

 

التتويجات والانتصارات تختصر وقت الانسجام

يراهن البرتغالي روي فاريا على التغييرات التي أجراها الفريق خصوصا على مستوى انتداب الكرواتي ماريو ماندزوكيتش ليكون رأس الحربة الصريح الأساسي الذي يعول عليه الفريق كثيرا، ومن ثم نشر بقية النجوم حول اللاعب كي يكون ماريو، مركز الثقل الهجومي، ومصدر رزق الفريق على مستوى التسجيل، تماما كما كانت عليه الأمور عندما تواجد المغربي يوسف العربي، وإن كانت نجومية وخبرة وتجربة ماريو تفوق تلك التي كان يتوافر عليها العربي، وبالتالي فإن تأثير ماريو وجب ان يكون اكثر وأكبر.

وثمة نقطة مهمة في جزئية حضور ماريو وهي التي تتعلق بعملية الانسجام المثالي مع منظومة الفريق وهي النقطة الوحيدة التي مازالت تصب في صالح يوسف العربي الذي سجل تفاهما كبيرا مع بقية الزملاء، حتى صار الجميع في المنظومة يحفظون بعضهم البعض عن ظهر قلب، وهو الأمر الذي يمكن ان يحققه اللاعب الجديد، لكنه يحتاج الى الوقت، مع العلم أن الانتصارات والتتويجات - كأس قطر اولها – من شأنها ان تختصر الوقت الذي يحتاجه ماريو ماندزوكيتش كي يتأقلم مع البقية.

ووجب ان نضع في الاعتبار ايضا، ان وجود ماندزوكيتش في الفريق، تطلب إجراء بعض التغييرات على تمركز بعض اللاعبين خصوصا محمد مونتاري ومن ثم نجم الفريق على مستوى اللاعبين المواطنين المعز علي، الذي ربما شعر بأنه امام تحدي إثبات الذات منذ التعاقد مع ماندزوكيتش، وهذا يفسر الدوافع التي تولدت لدى اللاعب فجأة بضرورة الاحتراف الخارجي وهو الذي لم يتحدث عن الأمر بهذا الإلحاح حتى عقب ان توج بلقب كأس آسيا الأخيرة وافضل لاعب فيها وهدافها.. وهذا الأمر قد يتحول الى عامل إيجابي بالنسبة للدحيل، لأن التحديات بين اللاعبين تخلق دوافع كبيرة تفيد الفريق اكثر من اللاعبين انفسهم.

التعليقات

مقالات
السابق التالي