استاد الدوحة
كاريكاتير

سباق المربع أصبح ثنائياً بذات فارق النقطة.. حسم متوقع.. وعودة من بعيد تشعل صراع الفاصلة

المصدر: استاد الدوحة

img
  • قبل 9 شهر
  • Mon 12 March 2018
  • 9:01 AM
  • eye 440

كان متوقعا ان يحسم الدحيل امر تتويجه المستحق بلقب النسخة الحالية من دوري نجوم QNB بيد ان الخلاف في الشارع الكروي كان حول التوقيت على اعتبار ان المسألة ستكون بيد السد إما بالتأجيل للجولة الحادية والعشرين وإما التعجيل في الجولة العشرين وهو ما جرى فعلا بعد سقوط عيال الذيب امام ام صلال بعامل فقدان الدوافع في المقام الأول ومن ثم الأولوية القارية التي فرضت على المدرب تطبيق المداورة بدلا من السير خلف سراب اللقب.

وفي الوقت الذي اعتقد فيه جل المراقبين والمتابعين ان أمر الهبوط ومعه الفاصلة قد حُسم، عاد المرخية من بعيد ليشعل الصراع على الجزئية الثانية المتعلقة بالفاصلة منطقيا على اعتبار ان الخريطيات لم يظهر بوادر قدرة على اللحاق بالخور، في حين لن يكون مصير اشبال المدرب التونسي عادل السليمي في النجاة كليا بيدهم في الجولتين الأخيرتين ذلك أن النقاط الست قد لا تكفي، ما يعني ان فارق النقطة سيجعل من الجولتين الأخيرتين ناريتين في تحديد هوية الهابط المباشر.

صراع المربع اضحى ثنائيا بحتا بين الغرافة وام صلال بعدما حقق الفريقان انتصارين مهمين، الأول سجله الفهود على منافس كان مباشرا وهو السيلية، في حين سجل الصقور فوزا ثمينا على السد وهو الانتصار الذي عجل بتتويج الدحيل ليبقى صراع المربع على حاله بفارق النقطة ذاتها.

 

الفوارق الكبيرة تمنح الدحيل انتصار التتويج

تجسدت مقولة المدرب السوري ياسر السباعي مدرب الخريطيات قبل مواجهة الدحيل بأنه يحلم بالفوز على حامل اللقب.. واقعا، بعدما بدت إمكانية الانتصار حلما بالفعل، على اعتبار ان الفوارق كانت كبيرة جدا وتمنع حتى أي قياس بين الفريقين.

الدحيل كان على علم بتعثر السد، الامر الذي وفر لرفاق يوسف العربي دوافع كبيرة من اجل حسم اللقب قبل جولتين والتفرغ كليا للمهمة القارية التي يبدو انها الهدف الأكبر للفريق الذي فرض هيمنة كبيرة على الواجهة المحلية وبات يبحث عن تدوين اسمه في السجل الذهبي لأبطال البطولة القارية قبل الانطلاق الى العالمية بالظهور في كأس العالم للأندية حتى يصبح الإرث كبيرا لفريق ولد قبل فترة وجيزة.. عملاقا.

نتيجة المباراة تؤكد واقع المجريات بعدم تساوي الكفتين حتى شعرنا بأن الفريقين يلعبان في درجتين مختلفتين في إشارة الى التواضع الذي ظهر عليه الخريطيات والتألق الكبير الذي اظهره الدحيل، مع التذكير بأن بلماضي حافظ على نظام المداورة الذي يتبعه في الفترات الأخيرة للموازنة بين الواجهتين المحلية والقارية فغاب كريم بوضياف ولوكاس منديز وسلطان البريك في حين لم يبدأ المساكني المباراة فيما اكتفى نام تاي ويوسف العربي بشوط واحد، لكن هذا التناوب يبدو انه أسهم في الإجهاز أكثر على الخريطيات الذي كان بلا حول ولا قوة ولم يقو على درء خسارة ثقيلة زادت إيلاماً بالانتصار الذي حققه المرخية على الأهلي بثنائية دون رد.

 

العربي بلغ بر النجاة من بوابة أسهل «ديربي»

ضمن العربي بقاءه رسميا بدوري نجوم QNB بأفضل طريقة ممكنة حيث إنه أنجزه من بوابة مباراة «الديربي» التي فاز فيها على غريمه التقليدي الريان 3 - 1 وهي طبعا تعد واحدة من أشهر المواعيد في كرة القدم القطرية حتى وإن كان الاهتمام الجماهيري بها قد تراجع وتدنى مستوى شعبيتها بسبب إخفاق العربي منذ سنوات طويلة في التتويج باللقب وخروجه من دائرة المنافسة عليه للدخول في دائرة المنافسة على البقاء.

وكان الفريق العرباوي قد سقط بالمحظور منذ بداية هذا الموسم أيضا وعانى طويلا في منطقة المهددين بالهبوط قبل أن يشمر عن ساعد الجد في القسم الثاني خاصة انه حقق فيه نتائج إيجابية، منها الانتصارات الثلاثة الأخيرة المتتالية التي أسهمت بقسط وافر في بلوغه بر النجاة.

وليس تقليلا من أهمية أو استحقاق العربي لفوزه على الريان في الجولة العشرين غير أنه لا يمكن نكران حقيقة أن عدم لعب «الرهيب» بتشكيلته الأساسية بسبب المداورة بين اللاعبين التي لجأ إليها مدربه الدانماركي لاودروب والتي فرضتها مواجهة الهلال السعودي اليوم في دوري ابطال آسيا قد سهل نوعا ما مهمة «الأحلام» في الفوز على «الرهيب» الذي لعب بالفريق الاحتياطي مدعما ببعض الأساسيين ورد الدين له بعدما كان قد خسر أمامه في القسم الأول 2 - 4.

ولأن العبرة بالخواتيم فإن العربي قد حقق هدفه ونجا مجددا من الهبوط غير أن السؤال المطروح هو: هل سيستفيد من محنته وتسهم في توحيد صفه أم أن دار لقمان ستظل على حالها ويعود إلى العشوائية في تدبير وتسيير أموره على جميع النواحي والأصعدة بمجرد أن تنتهي الأفراح التي أقامها لمجرد البقاء؟!.

 

السيلية يسقط في سباق الأمتار الأخيرة

جاءت بداية السيلية في الموسم الحالي قوية وكان الفريق هو فارس الرهان في الجولات الاولى التي بقي فيها لمدة تسعة اسابيع محتلا المركز الرابع في جدول الترتيب لاندية دوري النجوم وكان المرشح الابرز للبقاء في مربع الكبار قبل ان يخرجه ام صلال قبل جولتين بعد الانتصار عليه ليأتي الدور على الغرافة الذي قضى على امال الشواهين في استعادة المركز الرابع بعد الفوز عليهم بثلاثة اهداف في الجولة الماضية.

السيلية سقط في اختبار الامتار الاخيرة بدوري النجوم بعد ان سجل الفريق تراجعا واضحا خلال الجولات الثلاث الماضية التي خسر فيها امام ام صلال والخور والغرافة ليفقد تسع نقاط ويبتعد بشكل نهائي عن المربع الذي اصبحت المنافسة فيه على المركز الرابع بين الغرافة وام صلال.

التراجع الكبير في اداء ونتائج الفريق السيلاوي ترك اكثر من علامة استفهام خاصة مع انخفاض مستوى عناصر الفريق خلال المباريات الماضية, وبدا واضحا ان فريق السيلية لا يملك النفس الطويل وليس لديه القدرة على المنافسة حتى نهاية الموسم بنفس الرغبة والطموح, لان عطاء لاعبيه تراجع بشكل واضح في نهاية الموسم بعد ان كان الفريق يعتبر من افضل الفرق اداء وايضا من خلال النتائج التي حصل عليها.

الشواهين ربما كانوا في حاجة الى تدعيم الفريق خلال الانتقالات الشتوية او عقد جلسات متعددة مع اللاعبين بعد كل جولة من اجل اعادة الفريق الى الطريق الصحيح.

 

السد يعاني من لعنة 2 - 1

خسر السد أمام أم صلال في الجولة الـ20 لدوري النجوم بنتيجة 2 - 1 وهي المرة الثالثة في مواجهات الفريقين التي يتقدم فيها السد بهدف وينتهي اللقاء، ليس فقط بفوز أم صلال، بل بالفوز بذات النتيجة (2 - 1)!.

إذاً، يتقدم السد ويفوز أم صلال 2 - 1 وحدثت ثلاث مرات، المرة الأولى في موسم 2007 - 2008 حيث تقدم السد بهدف فيليبي جورج وفاز ام صلال 2 - 1. والمرة الثانية في موسم 2013 - 2014 وتقدم السد بهدف الكوري الجنوبي لي جونج سو وانتهى اللقاء بفوز الصقور 2 - 1.

أما المرة الثالثة فجاءت في لقاء الجمعة الماضية وفي موسم 2017 - 2018 حيث تقدم المهاجم الصاعد حسن أحمد بهدف بالرأس وانتهى اللقاء بفوز أم صلال 2 - 1 وكأنها لعنة التقدم.

السد تجمد رصيده عند 46 نقطة في المركز الثاني وهو المركز الذي لن يجد أحدا، رغم الهزيمة، ينافسه لأن منافسه الريان خسر هو الآخر، بينما رفع أم صلال رصيده إلى 31 نقطة في المركز الخامس.

يذكر ان السد تقدم عن طريق حسن أحمد المهاجم الصاعد ثم عادل أم صلال بهدف من نيران صديقة من خطأ لبوعلام خوخي وأحرز أسامة الدراجي هدفا بالرأس منح فريقه النقاط الثلاث.

 

المرخية يرفض الاستسلام ويدب الرعب في الخريطيات

اعتقد جل المراقبين والمتابعين ان هبوط المرخية كان مسألة وقت فقط خصوصا في أعقاب الخسارة الإدارية التي تعرض لها الفريق مجددا امام الغرافة بسبب خطأ إداري ثان بعد الاول الذي ارتكبته الإدارة السابقة في مواجهة السد باستهلال منافسات النسخة الحالية من الدوري، ولعل هذا الاعتقاد مرر الطمأنينة للخريطيات الذي وجد نفسه في اسوأ الاحوال امام خوض المباراة الفاصلة بدلا من المنافسة على الهبوط المباشر.. بيد ان ما جاءت به الجولة العشرون قلب كل تلك الاعتقادات رأسا على عقب عندما رفض اشبال المدرب التونسي عادل السليمي الانصياع لذاك الواقع وحققوا الانتصار على الأهلي ومضوا خلف بصيص الامل المتبقي من اجل تحويل البوصلة نحو الفاصلة التي تمنحهم فرصة في البقاء قد تزيد على 50 % وفقا للفروقات الفنية التي تفصل بين ثاني الدرجة الثانية وفرق الدرجة الاولى التي تحتل المراكز الأخيرة، على اعتبار ان الأفضلية تبقى لفريق الدرجة الأولى وإن خرج الموسم الماضي عن تلك القاعدة عندما صعد قطر على حساب الشحانية.

يمكن القول بأن المرخية اشعل صراع الهبوط بعدما قلص الفارق مع الخريطيات الى نقطة وحيدة، مع الإشارة الى ان الحسابات مازالت تمنح الفريق القادم من الدرجة الثانية فرصة البقاء دون حتى خوض الفاصلة وبشروط الفوز في الجولتين الأخيرتين وخسارة الخور في ذات الجولتين على ان تصب فوارق الأهداف في صالح المرخية، هذا الامر وان كان منطقيا غاية في الصعوبة لكنه ليس مستحيلاً، مع الاخذ بعين الاعتبار ان الهدف المنطقي بات اتقاء الهبوط المباشر.

 

القطراوية يضمنون البقاء والخور يظل مهدداً بالهبوط

أخيرا ينجح نادي قطر في حسم صراعه الطويل ضد خطر الهبوط الذي كان يهدده ويتمكن من ضمان بقائه رسميا بدوري نجومQNB  بفضل الفوز الثمين جدا والمستحق الذي حققه على حساب مضيفه الخور بهدفين نظيفين.

ولا جدال أن البقاء هو محصلة للتضافر والتكاتف والتلاحم بين كل مكونات القطراوية ابتداء من جهازه الفني ولاعبيه وإدارته وأنصاره ومحبيه الأوفياء له الذين آثروا التواجد في مبارياته لدعمه في أوقات الشدة والمحنة التي مر بها.

ولكن إذا كان من شخص قد برز أكثر في بلوغ هدف البقاء الإستراتيجي من بين كل تلك الفعاليات والمكونات السالف ذكرها فإنه المدرب المحلي عبداللـه مبارك الذي صنع النصيب الأكبر في هذا الإنجاز الذي يضاف إلى سلسلة إنجازاته السابقة كمدرب اشتهر في قيادة عدة أندية للصعود وهي لخويا (الدحيل حاليا بعد اندماجه مع الجيش) والأهلي وأيضا نادي قطر.

عبداللـه مبارك وبعدما قاد الفريق القطراوي الموسم الماضي بدوري الدرجة الثانية الذي كان يسمى قطر غازليغ ابتعد عن جهازه الفني قسرا وليس طوعا غير أنه بسبب سوء النتائج تحت إمرة المدرب الأرجنتيني غابرييل كالديرون لم تجد إدارة النادي بدا من اللجوء مجددا إلى المدرب الوطني الذي تسلم «الملك» في حالة موت سريري، إذ إنه كان يحتل المركز الأخير برصيد 4 نقاط حصدها في 9 مباريات غير أنه أنعشه وأبقاه حيا بالنتائج الإيجابية التي قاده إليها قبل أن يضمن البقاء رسميا بعد أن رفع رصيده إلى 22 نقطة.

وفي المقابل، أبقت الهزيمة التي تعرض لها الخور وجمدت رصيده عند 18 نقطة في دائرة المهددين بالهبوط إلى جانب كل من الخريطيات والمرخية حيث سيتواصل الصراع بين الأندية الثلاثة من أجل تفادي المباراة الفاصلة والهبوط المباشر.

التعليقات

مقالات
السابق التالي